غالباً ما تُقدَّم الحرب في السودان على أنها صراع يدور حول الذهب، ومنافسة بين المصالح الاقتصادية للقوى الإقليمية. غير أن هذا الطرح قد يؤدي إلى اختزال واحدة من أطول أزمات بناء الدولة في إفريقيا وتحويلها إلى مجرد صراع على الموارد الطبيعية.

● ضيف مشارك
شغل منجي حامدي منصب وزير الشؤون الخارجية في تونس سنة 2014، كما تولّى سابقاً منصب مساعد الأمين العام في الأمم المتحدة، وعُيّن ممثلاً خاصاً للأمين العام ورئيساً لبعثة الأمم المتحدة في مالي، وتتميّز مسيرته المهنية بجمعها بين العمل الدبلوماسي والخبرة الدولية والاهتمام بمجال التكنولوجيا.
غالباً ما تُقدَّم الحرب في السودان على أنها صراع يدور حول الذهب، ومنافسة بين المصالح الاقتصادية للقوى الإقليمية. غير أن هذا الطرح قد يؤدي إلى اختزال واحدة من أطول أزمات بناء الدولة في إفريقيا وتحويلها إلى مجرد صراع على الموارد الطبيعية.
تصنف الحروب الحديثة غالباً حسب الأيديولوجيا أو العِرق أو الجغرافيا السياسية، حيث يجمع الصراع في مالي هذه العناصر الثلاثة كاملة، لكن خلف هذه العوامل الهيكلية تكمن طبقة أخرى، تتمثل في الأفراد الذين أعادوا تشكيل البلاد بعد انهيار النظام السياسي الذي أعقب عام 2012.
في لحظات المواجهة الطويلة، يميل العمل الدبلوماسي إلى الانكماش، فيغدو أكثر حذراً وشكلياً، وأسيراً لأنماط متكررة ومألوفة، من عقوبات تُواجَه بالتحدي، ومفاوضات تنحصر في الجوانب التقنية، وتسويات تُؤجَّل لصالح حلول مؤقتة.
تقترب المواجهة المتصاعدة بين إيران وإسرائيل والولايات المتحدة من نقطة اللاعودة، فالصراع الذي بدأ محدود النطاق أخذ يتطور بسرعة إلى مشهد أكثر خطورة، يتمثل في حرب تحمل في طياتها ديناميكيات تهدد بتغيير الأسس التي يقوم عليها الاقتصاد العالمي.
تمتّع بإمكانية الوصول إلى تحليلات متعمّقة، ومعلومات استخباراتية حصرية، وتقارير خبراء مُصمّمة خصيصاً لتبقى على اطلاع دائم، وفي صدارة المتابعين لأهم التطورات العالمية.
بالاشتراك، فإنك توافق على سياسة الخصوصية الخاصة بنا.