شنت الولايات المتحدة ضربات جديدة على إيران الليلة الماضية، بهدف إضعاف سيطرتها على مضيق هرمز، فيما ردّ الحرس الثوري الإيراني، اليوم الخميس، معلناً استهداف قواعد أمريكية في الكويت والبحرين.
وتشدد طهران على أن لديها الحق في فرض رسوم على السفن في مضيق هرمز، وهو ما ترفضه واشنطن، كما تهدد السفن التي تسلك مساراً غير المسار الذي حددته بمحاذاة سواحلها. وكانت قد استهدفت، الثلاثاء، ثلاث سفن تجارية على الأقل، بحسب الجيش الأمريكي.
وقال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في منشور على منصة “تروث سوشال”: “هذا انتقام من الضربات التي شنّتها إيران ضد السفن يوم أمس. وإذا تكرر ذلك، فسيكون الرد أشد بكثير.”
وقال الجيش الأمريكي، في منشور على منصة “إكس”، إنه استهدف نحو 90 هدفاً عسكرياً إيرانياً، من بينها منظومات دفاع جوي، ومنشآت مراقبة ساحلية، ومواقع لتخزين الصواريخ والطائرات المسيّرة على الساحل الجنوبي لإيران.
وأوضح أن الهدف من هذه الضربات هو “تقويض قدرة إيران على مهاجمة حركة الشحن التجاري والبحارة المدنيين الأبرياء في مضيق هرمز”.
ونقلت وسائل إعلام إيرانية رسمية سماع دوي انفجارات في مدن بندر عباس وكنارك وتشابهار.
وفي بوشهر، حيث تقع المحطة النووية المدنية الوحيدة في إيران، تعرضت قاعدة عسكرية للقصف، وفق مسؤول محلي. كما استُهدف جسر للسكك الحديدية في محافظة كلستان شمال البلاد، بحسب عدة وسائل إعلام.
وفي محافظة خوزستان، قُتل ثلاثة أشخاص وأصيب آخرون جراء القصف الأمريكي، بحسب السلطات المحلية.
كما أدت الضربات الأمريكية إلى تعليق حركة القطارات على خط السكك الحديدية بين العاصمة طهران ومدينة مشهد شمال شرقي البلاد، وفق ما أفاد به التلفزيون الرسمي.
ورداً على هذه الضربات، أعلن الحرس الثوري الإيراني شن هجمات بالصواريخ والطائرات المسيّرة على قاعدتي عريفجان وعلي السالم الأمريكيتين في الكويت، وقاعدتي الجفير والشيخ عيسى في البحرين. كما هدد بتوسيع نطاق الرد ليشمل قواعد أخرى في المنطقة إذا نفذت واشنطن ضربات جديدة، وفق بيان بثه التلفزيون الرسمي.
وفي الكويت، أعلن الجيش أنه تصدى لصواريخ وطائرات مسيّرة، فيما سُمع في البحرين دوي عدة انفجارات، وأطلقت السلطات صفارات الإنذار الجوي مرتين.
وفي قطر، تلقى السكان أيضاً تحذيراً أمنياً مقتضباً.
وفي ظل هذا التصعيد، قال رئيس مجلس الشورى الإيراني وكبير المفاوضين، محمد باقر قاليباف، إن مضيق هرمز “لن يُفتح إلا بموجب ترتيبات إيرانية“.
وأضاف، في منشور على منصة “إكس”: “الولايات المتحدة لم تتعلم بعد أن ممارسات الترهيب ونكث الوعود لم تعد تمر دون عواقب”، مضيفاً: “سأكون واضحاً: إذا ضربتم، ستُضربون.”
ودعت كل من قطر وباكستان إلى احترام مذكرة التفاهم الموقعة في 17 يونيو بوساطتهما، والعمل على خفض التصعيد.
وأدى تبادل الضربات إلى ارتفاع أسعار النفط، إذ قفز سعر خام برنت، الأربعاء، بأكثر من 7%، فيما واصل ارتفاعه، الخميس، في الأسواق الآسيوية بأكثر من 1% ليصل إلى 78.85 دولاراً للبرميل.
وكانت واشنطن قد أعادت، الثلاثاء، فرض العقوبات على النفط الإيراني، بعدما كانت قد رفعتها بموجب مذكرة التفاهم.
ويأتي هذا التصعيد بالتزامن مع مراسم تشييع المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي، الذي قُتل في اليوم الأول من الحرب، على أن تُقام مراسم دفنه، الخميس، في مدينة مشهد شمال شرقي إيران.(أ ف ب)



