واشنطن تمهّد لنشر مفاعلات بحرية وتوقّع اتفاقاً نووياً مع السعودية

تقرير
وزير الطاقة الأمريكي كريس رايت ونظيره السعودي الأمير عبد العزيز بن سلمان يوقّعان الاتفاق النووي المدني
الولايات المتحدة والمملكة العربية السعودية توقّعان اتفاق التعاون النووي المدني.(X/@ENERGY)
ﺷﺎرك

وسّعت الولايات المتحدة، تحركاتها في قطاع الطاقة النووية عبر مسارين متوازيين، تمثّلا في توقيع اتفاق تعاون نووي مدني مع السعودية، وإطلاق إطار تنظيمي يمهّد لنشر مفاعلات نووية بحرية، في خطوة تقول إدارة الرئيس دونالد ترامب إنها تعزّز أمن الطاقة الأمريكي وتدعم أهدافها الاقتصادية والاستراتيجية.
وأعلنت الولايات المتحدة توصّلها إلى اتفاق “تاريخي” للتعاون النووي المدني مع السعودية، مؤكدة أنه مرفق باتفاق ضمانات لمنع الانتشار النووي.
وجاءت هذه الخطوة في وقت استأنفت فيه الولايات المتحدة وإيران المواجهات العسكرية التي اندلعت عقب الهجوم الأمريكي الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير، بينما كانت واشنطن تطالب طهران، خلال المفاوضات، بالتخلي عن مخزونها من اليورانيوم عالي التخصيب ووقف جميع عمليات التخصيب.
ووقّع الاتفاقين وزير الطاقة الأمريكي كريس رايت ونظيره السعودي الأمير عبد العزيز بن سلمان، فيما أكدت وزارة الطاقة الأمريكية أن الاتفاقين يؤسسان لشراكة تمتد لعقود، وتبلغ قيمتها مليارات الدولارات، وتدعم عدداً من الأهداف الاقتصادية والاستراتيجية، وفي مقدمتها منع الانتشار النووي.
وكانت صحيفة “وول ستريت جورنال” قد ذكرت أن أحد بنود الاتفاق ينص على أن تبني شركات أمريكية منشأةً لتخصيب اليورانيوم في السعودية إذا خلصت دراسة مشتركة إلى أن ذلك مبرَّر، إلا أن وزارة الطاقة الأمريكية لم تؤكد هذا البند، وامتنعت عن التعليق بشأنه.
وأثار الاتفاق اعتراضات من أعضاء في الكونغرس الأمريكي من الحزبين، إضافة إلى مسؤولين إسرائيليين، حذروا من احتمال استخدام البرنامج النووي المدني مستقبلاً في تطوير أسلحة نووية.
وأكد وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو أن الولايات المتحدة “لن تبرم أبداً اتفاقاً مع أي دولة من شأنه أن يؤدي إلى خطر انتشار الأسلحة النووية”.
وفي سياق متصل، أعلنت وزارة الداخلية الأمريكية أنها وضعت، بالتعاون مع هيئة الرقابة النووية، “إطاراً واضحاً” يمهّد لنشر مفاعلات نووية بحرية في الجرف القاري الخارجي قبالة السواحل الأمريكية، ضمن خطة إدارة ترامب لزيادة إنتاج الطاقة النووية إلى أربعة أضعاف بحلول عام 2050.
وقالت إدارة المعادن البحرية إن المفاعلات البحرية يمكن أن توفر مصدراً موثوقاً للطاقة في البيئات البحرية، مستندة إلى عقود من استخدام المفاعلات النووية في السفن والغواصات والمنشآت العسكرية، بينما أوضح مسؤولو هيئة الرقابة النووية أن الاتفاق يمنح الشركات إطاراً تنظيمياً واضحاً لتطوير هذه التقنيات بصورة آمنة.
وتحظى المفاعلات النووية البحرية باهتمام متزايد عالمياً، فيما تُعدّ روسيا الدولة الوحيدة التي تشغّل محطة نووية عائمة، بينما تعمل كل من الولايات المتحدة وكندا والصين والدنمارك وكوريا الجنوبية على تطوير تصاميم مماثلة، وفقاً للوكالة الدولية للطاقة الذرية.
في المقابل، انتقدت منظمات بيئية الخطة الأمريكية، محذرة من المخاطر التي قد تنجم عن إقامة مفاعلات نووية على منصات بحرية، معتبرةً أنها قد تهدد البيئة البحرية.(أ ف ب)

EIR

منصة عالمية موثوقة، متخصصة في تقديم تحليلات سياسية، واستراتيجية معمقة، إضافة إلى معلومات استخباراتية حصرية، لصنّاع القرار والباحثين والجمهور المهتم بشؤون العلاقات الدولية الراهنة.

اشترك مجاناً في تقارير إيغل إنتيلجنس

رؤى وتقارير حصرية

تمتّع بإمكانية الوصول إلى تحليلات متعمّقة، ومعلومات استخباراتية حصرية، وتقارير خبراء مُصمّمة خصيصاً لتبقى على اطلاع دائم، وفي صدارة المتابعين لأهم التطورات العالمية.

بالاشتراك، فإنك توافق على سياسة الخصوصية الخاصة بنا.

موضوعات أخرى
تقرير
تقرير
تقرير
تقرير
تقرير
تقرير
تقرير
تقرير

اشترك مجاناً في تقارير إيغل إنتيلجنس

رؤى وتقارير حصرية

تمتّع بإمكانية الوصول إلى تحليلات متعمّقة، ومعلومات استخباراتية حصرية، وتقارير خبراء مُصمّمة خصيصاً لتبقى على اطلاع دائم، وفي صدارة المتابعين لأهم التطورات العالمية.

بالاشتراك، فإنك توافق على سياسة الخصوصية الخاصة بنا.

ايغل انتيلجنس ريبورتس
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.