أعلن التحالف العسكري بقيادة السعودية، الأحد، مقتل طيارين إثر تحطّم مروحية استطلاع في منطقة نجران قرب الحدود مع اليمن، نتيجة عطل فني، وفقاً للمتحدث باسم التحالف تركي المالكي. ويأتي الحادث في وقت تتعرض فيه المملكة لهجمات متكررة بالصواريخ والطائرات المسيّرة يشنّها الحوثيون المدعومون من إيران منذ نحو أسبوعين، وسط تصاعد المواجهات بعد انهيار الهدنة في اليمن التي استمرت منذ عام 2022.
وأطلقت السلطات السعودية، فجر الأحد، إنذارات عبر الهواتف لسكان الرياض بوجود “تهديد جوي معاد”، قبل رفعها بعد دقائق، فيما أعلن الدفاع المدني إطلاق إنذارين مماثلين في أبها وخميس مشيط. وكان التحالف قد أعلن السبت اعتراض وتدمير أربع طائرات مسيّرة في مناطق الرياض والمنطقة الشرقية وجنوب المملكة، بينما أفاد الحوثيون بأن السعودية نفذت عشرات الغارات الجوية على صنعاء ومحافظات أخرى.
وفي موازاة التصعيد، أعلنت مصر استعدادها لاتخاذ إجراءات دفاعية لحماية السعودية إذا طلبت قيادتها ذلك. وقال الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي إن بلاده لا تسعى إلى التدخل في حروب المنطقة، لكنه شدد على رفض المساس بأمن المملكة واستقرارها. ويعقد البرلمان المصري جلسة طارئة للنظر في منح تفويض لتقديم مساعدة محتملة، فيما اقتصر الدور المصري في التحالف الداعم للحكومة اليمنية المعترف بها دولياً حتى الآن على تأمين البحر الأحمر.
سياسياً، اتهمت السعودية إيران بتشجيع تصعيد الحوثيين، وهو ما تنفيه طهران. وأكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي دعم بلاده حلاً سياسياً بين الرياض والحوثيين، وعرض الوساطة بين الطرفين، لكن وزيرة الخارجية في الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً رفضت المبادرة، معتبرة أن طهران طرف في الحرب وليست وسيطاً فيها. وفي الميدان، أعلنت القوات الحكومية اليمنية شن هجوم مضاد بدعم جوي سعودي لاستعادة المناطق التي سيطر عليها الحوثيون، دون تحقيق أهدافه حتى الآن.
وتزامنت التطورات مع تمديد السعودية التعليم عن بُعد في الرياض والدرعية، في ظل استمرار المخاوف الأمنية عقب هجوم استهدف مطار الرياض في 10 أكتوبر، وأسفر، عن مقتل 13 شخصاً وإصابة نحو 300 آخرين.(أ ف ب)




