واصلت إسرائيل غاراتها على جنوب لبنان، بينما استمرّ حزب الله في شنّ هجمات على قواتها المتوغلة هناك، بالتزامن مع انطلاق جولة جديدة من المحادثات المباشرة بين لبنان وإسرائيل برعاية أمريكية في واشنطن.
وشدّدت إسرائيل، الثلاثاء، على “معادلة جديدة” تقضي بأن تضرب الضاحية الجنوبية لبيروت في حال هاجم حزب الله مناطقها الشمالية، مؤكدة بشكل غير مباشر إعلاناً صادراً عن السلطات اللبنانية الإثنين، تحدث عن اقتراح أمريكي وافق عليه حزب الله يقضي بوقف مهاجمة إسرائيل مقابل امتناع الأخيرة عن قصف الضاحية الجنوبية، معقل الحزب.
إلا أن قيادياً في الحزب قال، الثلاثاء، إن حزب الله لن يوافق على أي “اتفاق جزئي” لوقف إطلاق النار مع إسرائيل.
في المقابل، تبنّى حزب الله هجمات على القوات الإسرائيلية المتوغلة في جنوب لبنان، لكنه لم يعلن عن أي هجمات على شمال إسرائيل.
وأنذر الجيش الإسرائيلي، الثلاثاء، سكان مدينة النبطية في الجنوب بإخلائها والتوجه إلى شمال نهر الزهراني، الذي يبعد قرابة 40 كيلومتراً عن الحدود.
وشهدت الجبهة اللبنانية تصعيداً كبيراً خلال الأيام الماضية، مع مواصلة الجيش الإسرائيلي تقدمه في جنوب لبنان ووصوله إلى قلعة الشقيف الاستراتيجية، وهو أعمق توغل له منذ عام 2000، تاريخ انسحابه من لبنان بعد 18 عاماً من الاحتلال.
وأعلن ترامب، مساء الإثنين، أنه تم التوصل إلى اتفاق تهدئة بين حزب الله وإسرائيل، مضيفاً: “إسرائيل لن تهاجمهم، وهم لن يهاجموا إسرائيل”، ومؤكداً أنه أوقف هجوماً إسرائيلياً على بيروت.
وكانت السفارة اللبنانية في واشنطن قد أصدرت الليلة الماضية بياناً قالت فيه: “في أعقاب اتصال بين رئيس الجمهورية العماد جوزيف عون ووزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، تلقت السلطات اللبنانية تأكيداً بموافقة حزب الله على مقترح أمريكي يقضي بتوقف الضربات الإسرائيلية على الضاحية الجنوبية لبيروت مقابل امتناع حزب الله عن تنفيذ هجمات ضد إسرائيل، على أن يتم توسيع إطار وقف إطلاق النار ليشمل كامل الأراضي اللبنانية”.
وبلغ عدد القتلى في لبنان 3468 منذ بداية الحرب، فيما نزح أكثر من مليون شخص من مناطقهم، بحسب السلطات. وبلغ عدد القتلى في صفوف الجيش الإسرائيلي 27. (أ ف ب)



