جدّد رئيس الوزراء الكندي مارك كارني تأكيد دعم كندا للمحكمة الجنائية الدولية، مشيراً إلى أن أوتاوا ستواصل مساندتها رغم الضغوط التي تمارسها الولايات المتحدة على حلفائها للانسحاب من المحكمة ووقف تمويلها.
وقال رئيس الوزراء الكندي: إن المحكمة تؤدي دوراً متزايد الأهمية في ظل تصاعد حالة عدم الاستقرار العالمي.
وأضاف: “كندا عضو فخور في المحكمة الجنائية الدولية، نحن ندعمها بالتمويل، وندعمها بالكوادر البشرية، وندعمها بقيمنا، وندعمها بأفعالنا، وسنواصل القيام بذلك”.
ولا تعد الولايات المتحدة طرفاً في نظام روما الأساسي، وهو المعاهدة التي أُنشئت بموجبها المحكمة الجنائية الدولية، حيث وجّهت إدارة ترامب انتقادات متكررة إلى المحكمة، ولا سيما بعد إصدارها مذكرات توقيف بحق مسؤولين إسرائيليين، من بينهم رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، على خلفية اتهامات مرتبطة بالحرب ذات الطابع الإبادي على غزة.
وفي العام الماضي، فرضت الولايات المتحدة عقوبات على أربعة مسؤولين في المحكمة الجنائية الدولية، من بينهم القاضية الكندية في المحكمة كيمبرلي بروست، على خلفية قضية تتعلق بالقوات الأمريكية في أفغانستان.
ويؤكد تجديد كندا العلني لدعمها للمحكمة الجنائية الدولية اتساع الخلاف عبر الأطلسي داخل المعسكر الغربي بشأن مستقبل مؤسسات العدالة الدولية، وفي الوقت الذي تكثّف فيه واشنطن ضغوطها على حلفائها للابتعاد عن المحكمة، تشير مواقف أوتاوا إلى أن ديمقراطيات غربية رئيسية لا تزال غير مستعدة للتخلي عن النظام القانوني القائم على القواعد، رغم التكاليف الجيوسياسية المحتملة.
كما تسلط هذه التطورات الضوء على تحول المحكمة الجنائية الدولية إلى ساحة متزايدة التنافس في دبلوماسية القوى الكبرى، حيث أصبح دعم المحكمة أو معارضتها مؤشراً أوسع على مدى التزام الدول بالحكم متعدد الأطراف، والمساءلة، وإنفاذ القانون الدولي الإنساني.



