أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، خلال استقباله نظيره اللبناني جوزيف عون في البيت الأبيض الثلاثاء، عزم الولايات المتحدة تقديم دعم “كبير” إلى لبنان، معلناً في الوقت نفسه استئناف الرحلات الجوية المباشرة لشركات الطيران الأمريكية إلى بيروت، وذلك بالتزامن مع بدء تطبيق الاتفاق الإطاري بين لبنان وإسرائيل برعاية واشنطن.
وقال ترامب: “لبنان بلد عانى سوء المعاملة منذ فترة طويلة”، مشيداً بما يتمتع به من مقومات، وأضاف، مخاطباً الصحفيين في المكتب البيضوي إلى جانب نظيره اللبناني: “سنساعده. سنساعده كثيراً”.
كما أعلن ترامب أنه سيسمح باستئناف الرحلات الجوية المباشرة لشركات الطيران الأمريكية إلى لبنان، بعدما ظلت معلقة لعقود.
وقال، عبر منشور في حسابه على منصة “تروث سوشال”: “بعد لقائي الرئيس اللبناني جوزيف عون، الذي بذل جهوداً جبارة في سبيل تطوير بلاده، أوجّه إدارتي بالسماح لجميع شركات الطيران الأمريكية بتسيير رحلات مباشرة إلى لبنان، ليتمكن الأمريكيون من زيارة هذه الأرض الجميلة بسهولة”.
وعُلّقت الرحلات الجوية المباشرة بين البلدين عام 1985، عقب اختطاف طائرة واحتجاز 39 راكباً أمريكياً رهائن على يد لبنانيَّين كانا يطالبان بالإفراج عن مئات السجناء المحتجزين في إسرائيل.
من جهته، شكر عون، نظيره الأمريكي على “الزيارة التاريخية والإنجاز التاريخي الذي تحقق بتوقيع الاتفاق الإطاري”.
وأضاف أن “هدفه النهائي هو إنهاء حالة العداء بين لبنان وإسرائيل إلى الأبد”.
ولاحقًا، قالت الرئاسة اللبنانية، في بيان، إن عون كتب في السجل الذهبي في البيت الأبيض: “أغادر هذا المكان التاريخي بتقدير كبير لصداقة الرئيس ترامب، وللدعم الذي تقدمه الولايات المتحدة الأمريكية للبنان ولسيادته ولمؤسساته الشرعية وللقوى المسلحة اللبنانية”، مشيراً إلى أن “الاجتماع مع الرئيس ترامب كان جيداً جداً”.
بدوره، اعتبر رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام، أن استئناف الرحلات الجوية المباشرة بين الولايات المتحدة ولبنان يمثل فرصة كبيرة للاقتصاد اللبناني وللعلاقات مع واشنطن، مشيراً إلى أن هذه الخطوة تشكل “فرصة مهمة لتعزيز حركة السفر والتواصل بين لبنان والولايات المتحدة، ودعم الاقتصاد اللبناني”.
وتضغط واشنطن على السلطات اللبنانية لنزع سلاح حزب الله المدعوم من طهران، وهو ما تشترطه إسرائيل للانسحاب من جنوب لبنان.
وانتشر الجيش اللبناني، الثلاثاء، في إحدى “المناطق التجريبية” جنوب البلاد، بموجب الاتفاق الإطاري مع إسرائيل.
وأعلن الجيش اللبناني أن القوات الإسرائيلية أطلقت النار قرب عناصره أثناء تنفيذ انتشارهم في بلدة زوطر الغربية، إحدى “المناطق التجريبية” المنصوص عليها في الاتفاق الإطاري الذي وقعه البلدان برعاية أمريكية، وينص على انسحاب إسرائيل تدريجياً من المناطق التي تحتلها في جنوب لبنان، مقابل انتشار الجيش اللبناني فيها.
وعقب اندلاع الحرب التي بدأها حزب الله ضد إسرائيل في الثاني من مارس، شنت إسرائيل حملة عسكرية مدمرة أسفرت عن مقتل أكثر من 4300 شخص في لبنان، وفق السلطات اللبنانية. كما سيطرت على مناطق واسعة في جنوب البلاد، وتؤكد أنها ستبقي قواتها فيها إلى حين نزع سلاح حزب الله.(أ ف ب)



