أدانت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين هجمات بطائرات مسيّرة استهدفت سفناً تجارية قبالة السواحل البلغارية، معتبرةً أنها تمثل تصعيداً جديداً في الحرب الروسية الأوكرانية في البحر الأسود.
وقال رئيس الوزراء البلغاري رومن راديف إن سفينتين، إحداهما سفينة شحن مملوكة لأوكرانيين، تعرضتا للاستهداف، الثلاثاء، في ثاني هجوم من هذا النوع خلال أسبوع. وأقرّ راديف بعدم وجود أدلة قاطعة تحدد الجهة المسؤولة، لكنه أعلن عزمه استدعاء السفير الروسي، معتبراً أن موسكو قد تكون المستفيد من هذه الهجمات.
وقالت فون دير لاين: “أصبح البحر الأسود جبهة أخرى لتصعيد الحرب الروسية في أوكرانيا، وهذا أمر غير مقبول”. وأضافت: “أدين بشدة هجمات الطائرات المسيّرة على السفن التجارية قبالة السواحل البلغارية”.
وتقرّب هذه الهجمات المخاطر الأمنية المرتبطة بالملاحة التجارية من بلغاريا، العضو في الاتحاد الأوروبي والمطلة على البحر الأسود. وحذرت فون دير لاين من أن الضربات عرّضت حياة أفراد الطواقم “لخطر جسيم”، وهددت الأمن في أنحاء البحر الأسود. كما أعربت عن تضامنها مع بلغاريا، وشكرت فرق الإنقاذ على استجابتها، داعيةً إلى محاسبة المسؤولين عن الهجمات.
وتعزز هذه الحوادث المخاوف من امتداد تداعيات الحرب الروسية الأوكرانية إلى حركة الملاحة التجارية بالقرب من أراضي الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي “الناتو”. من جانبه، أكد الأمين العام للحلف مارك روته أن الناتو سيواصل مراقبة الوضع الأمني في البحر الأسود، وسيعدّل إجراءات الردع والدفاع “حسب الحاجة”، مشيراً إلى أن الحلف عزز بالفعل جناحه الشرقي.
ويفاقم تكرار الهجمات خلال أسبوع المخاوف بشأن أمن السفن التجارية في ظل استمرار امتداد الصراع إلى البحر الأسود. كما يضفي قرار راديف استدعاء السفير الروسي بُعداً دبلوماسياً على الحادثة، رغم عدم توافر أدلة قاطعة تحدد الجهة المنفذة. ويظل تحديد المسؤولية غير محسوم، على الرغم من قول راديف إن موسكو قد تستفيد من الهجمات.
ويجعل استهداف سفينة شحن مملوكة لأوكرانيين الحادثة أكثر ارتباطاً بالصراع الأوسع. وقد تؤدي الهجمات المتكررة إلى زيادة المخاوف الأوروبية بشأن سلامة السفن المدنية التي تبحر بالقرب من السواحل البلغارية. ويعكس وصف فون دير لاين البحر الأسود بأنه جبهة جديدة للتصعيد قلق الاتحاد الأوروبي من أن تتجاوز التداعيات الأمنية للحرب الأراضي الأوكرانية، لتطال الملاحة التجارية في محيطه الإقليمي.(أ ف ب+EIR)




