هجمات أمريكية إيرانية متبادلة تهدد مسار التهدئة

تقرير
لحظة وقوع انفجارات بعد غارات أمريكية إسرائيلية على طهران(أ ف ب)
لحظة وقوع انفجارات بعد غارات أمريكية إسرائيلية على طهران(أ ف ب)
ﺷﺎرك

في وقت تتعثر فيه المفاوضات الرامية إلى إنهاء الحرب الدائرة في الشرق الأوسط منذ فبراير الماضي، أعلنت الولايات المتحدة وإيران الليلة الماضية شنّ سلسلة هجمات متبادلة، في ضربة جديدة لوقف إطلاق النار.
يأتي ذلك بعدما أدت تقارير إعلامية أمريكية في اليومين الماضيين عن تشديد واشنطن مطالبها على طهران إلى تبديد الآمال في التوصل إلى اتفاق وشيك.
وفيما كثّفت إسرائيل عملياتها على الجبهة اللبنانية، أعلن الجيش الأمريكي أنه شنّ السبت والأحد سلسلة ضربات وصفها بأنها “دفاعية” على جنوب إيران، وهي الثالثة في نحو أسبوع.
واستهدفت هذه الضربات أنظمة رادار وتحكّم بالطائرات المسيّرة في غوروك ومدينة قشم في مضيق هرمز، وفق ما أعلنت القيادة المركزية الأمريكية “سنتكوم” على منصة “إكس”.
وقال الجيش الأمريكي إن هذه العمليات نُفّذت رداً على أعمال حربية إيرانية، من بينها إسقاط طائرة أمريكية مسيّرة كانت تعمل فوق المياه الدولية.
وقال الحرس الثوري الإيراني إن قواته استهدفت قاعدة يستخدمها الجيش الأمريكي لشنّ ضربات ضد إيران، من دون تحديد موقعها.
وكان الجيش الكويتي قد أعلن، قبل ذلك بوقت قصير، أنه يتصدى لهجوم بالصواريخ والطائرات المسيّرة.
وكانت واشنطن وطهران قد تبادلتا الاتهامات الخميس بانتهاك وقف إطلاق النار الساري منذ الثامن من أبريل، وذلك بعد ضربات أمريكية على جنوب إيران تلتها هجمات على الكويت.
واندلعت الحرب في 28 فبراير بهجوم أمريكي إسرائيلي على إيران، فيما كانت طهران وواشنطن قد استأنفتا مفاوضاتهما بشأن الملف النووي.
وقد أدت هذه الحرب إلى سقوط آلاف القتلى، وخصوصاً في إيران ولبنان، وإلى زعزعة الاقتصاد العالمي عبر رفع أسعار النفط.
وبعدما سادت أجواء إيجابية بقرب التوصل إلى تفاهم في الأيام الماضية، نقلت وسائل إعلام أمريكية السبت أن ترامب أرسل مقترحاً جديداً شدّد فيه مطالبه، من دون تفاصيل.
ونقلت قناة أمريكية الأحد أن مقترح واشنطن الجديد ينصّ على تمديد وقف إطلاق النار ستين يوماً، مع بنود تتعلق بإعادة فتح مضيق هرمز ووضع إطار لاستئناف المفاوضات النووية.
وقال رئيس مجلس الشورى وكبير المفاوضين الإيرانيين، محمد باقر قاليباف، الأحد إن طهران لن توافق على أي اتفاق مع الولايات المتحدة “قبل أن نتيقن من صون حقوق الشعب الإيراني”.
وأعاد ترامب الأحد التشديد على أن “إيران لن تمتلك سلاحا نوويا”، عبر منشور في حسابه على منصة “تروث سوشال”.
وتطالب إيران بأن يشمل أي تفاهم إنهاء الحرب في لبنان، حيث تضرب إسرائيل حزب الله الموالي لطهران.
ويواصل الجيش الإسرائيلي تقدمه في جنوب لبنان واستهدافه العمق اللبناني، فيما يواصل حزب الله تنفيذ هجمات على القوات الإسرائيلية في الجنوب اللبناني، إضافة إلى أهداف في شمال إسرائيل.
ويجري هذا التصعيد رغم الإعلان في أبريل عن وقف لإطلاق النار لم يُحترم عملياً.
وسيطر الجيش الإسرائيلي الأحد على قلعة الشقيف الأثرية، الواقعة على مرتفع استراتيجي في جنوب لبنان، والتي كانت قاعدة للجيش الإسرائيلي إلى حين انسحابه من الجنوب اللبناني عام 2000 بعد عقدين من الاحتلال.
وتقول الولايات المتحدة إنه ينبغي على حزب الله أن يوقف إطلاق النار أولاً، مقابل أن تمتنع إسرائيل عن أي تصعيد في بيروت، وفق ما جاء في خطة نقلها مسؤول أمريكي بعد محادثات أجراها وزير الخارجية ماركو روبيو الأحد مع الرئيس اللبناني جوزيف عون ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.
وطلبت فرنسا عقد اجتماع طارئ لمجلس الأمن سيُعقد الاثنين، وفق ما أفادت مصادر دبلوماسية لوكالة فرانس برس. (أ ف ب)

موضوعات أخرى
تقرير
تقرير ,
تقرير
تقرير ,
تقرير
تقرير
تقرير ,
تقرير

اشترك مجاناً في تقارير إيغل إنتيلجنس

رؤى وتقارير حصرية

تمتّع بإمكانية الوصول إلى تحليلات متعمّقة، ومعلومات استخباراتية حصرية، وتقارير خبراء مُصمّمة خصيصاً لتبقى على اطلاع دائم، وفي صدارة المتابعين لأهم التطورات العالمية.

بالاشتراك، فإنك توافق على سياسة الخصوصية الخاصة بنا.