انضمت المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وبلجيكا إلى موجة الإدانة الدولية لمشروع استيطاني إسرائيلي كبير في الضفة الغربية المحتلة.
وتتضمن خطة E1 بناء نحو 3,400 وحدة سكنية في المنطقة، وهو ما من شأنه أن يؤدي إلى مزيد من فصل القدس الشرقية، التي تحتلها إسرائيل وتضمّها إليها، ويقطنها بشكل رئيسي الفلسطينيون، عن باقي مناطق الضفة الغربية.
وجاء في بيان صادر عن حكومات لندن وباريس وبرلين وروما، ووقّعت عليه كندا أيضاً: “نحث الحكومة الإسرائيلية على التراجع فورًا عن هذه الخطط وإنهاء توسع المستوطنات في الضفة الغربية.
وأضاف البيان: أن الشركات التي تتقدم للمشاركة في مناقصات البناء قد تكون متورطة في انتهاكات جسيمة للقانون الدولي.
كما تعهدت الحكومة البريطانية باتخاذ مجموعة شاملة من الإجراءات، من بينها فرض عقوبات على الأشخاص المتورطين في التوسع الاستيطاني غير القانوني.
وفي غضون ذلك، نقل وزير الخارجية البريطاني إد ميليباند رسالة إلى نظيره الإسرائيلي جدعون ساعر، طالبه فيها بوقف المشروع.
وردّ ساعر بأن الحكومة البريطانية قررت الإضرار بالعلاقات مع إسرائيل، واصفاً ذلك بأنه أمر مؤسف للغاية.
I reject outright the statement of the UK Foreign Secretary and the patronising tone of his words.
The Jewish people have the right to live throughout the Land of Israel, just as the British have the right to live in London and throughout the United Kingdom. More than a century… https://t.co/eCazg1CU7A
— Gideon Sa'ar | גדעון סער (@gidonsaar) August 20, 2026
وكانت بريطانيا وفرنسا من بين 21 دولة أدانت العام الماضي موافقة إسرائيل على مشروع E1
ووصف وزير الخارجية البلجيكي ماكسيم بريفو المناقصات بأنها غير مقبولة، مؤكداً أن المشروع سيقوّض بشكل خطير قابلية تطبيق حل الدولتين.
وتزيد المعارضة الأوروبية المنسقة من الضغوط على إسرائيل، إذ قد ينقل مشروع E1 القضية من مجرد الإدانة الدبلوماسية إلى اتخاذ إجراءات اقتصادية وسياسية ملموسة، ولا سيما إذا مضت بريطانيا قدمًا في فرض عقوبات إضافية.
ومن شأن تنفيذ المشروع الاستيطاني أن يؤدي إلى مزيد من تجزئة الأراضي الفلسطينية بين القدس الشرقية والضفة الغربية، ما يجعل إقامة دولة فلسطينية متصلة جغرافيًا في المستقبل أكثر صعوبة، ويزيد الضغوط على الحكومات الأوروبية التي لا تزال تؤيد حل الدولتين.
ويبقى من غير الواضح ما إذا كانت إسرائيل ستمضي قدمًا في إبرام عقود البناء بعد انتهاء الموعد النهائي لتقديم العطاءات في أكتوبر، والذي يحل قبل ثمانية أيام فقط من الانتخابات العامة الإسرائيلية.


