قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، في تصريحات نُشرت الأحد، إن إجراء انتخابات في أوكرانيا بينما تخوض حرباً ضد الغزو الروسي سيكون أمراً بالغ الخطورة، وذلك عقب دعوة وجهها وزير دفاعه السابق إلى تنظيم انتخابات.
وقال زيلينسكي في تصريحاته: “أعتقد أن الانتخابات في حرب كهذه تمثل بحد ذاتها خطرًا هائلًا. الانتخابات الآن ستكون بمثابة تسونامي بالنسبة إلى البلاد، وستؤدي إلى انقسام أوكرانيا”.
وعلقت أوكرانيا إجراء الانتخابات بموجب الأحكام العرفية، وهو إجراء لا يزال يحظى بتأييد واسع من السكان، في وقت تركز فيه البلاد على التصدي للقوات الروسية.
وأضاف الرئيس البالغ من العمر 48 عاماً: “إذا أردنا تدمير البلاد، فيمكننا المضي في اتجاه إجراء انتخابات خلال هذه الأوقات من الحرب”.
وكان زيلينسكي قد عقد، السبت، إحاطة مع مجموعة من الصحفيين، وهي الأولى من نوعها منذ أشهر، وسط سلسلة من الأزمات السياسية.
وشهدت أحدث الاضطرابات خروج آلاف الأشخاص إلى الشوارع، عقب إقالة زيلينسكي وزير دفاعه ميخايلو فيدوروف.
ودعا فيدوروف، الذي أُقيل من منصبه، هذا الأسبوع بشكل مفاجئ إلى إيجاد وسيلة لتنظيم انتخابات، من دون تقديم خطة واضحة لذلك، ما دفع حتى بعض مؤيديه إلى النأي بأنفسهم عن موقفه.
وأشار خبراء إلى وجود عقبات عديدة أمام إجراء الانتخابات، من بينها كيفية تصويت الجنود، وملايين اللاجئين الأوكرانيين، وسكان المناطق الخاضعة للاحتلال، فضلًا عن مخاطر حملات التضليل الروسية.
ووفقًا لاستطلاع أجراه معهد كييف الدولي لعلم الاجتماع، يعتقد 15% فقط من الأوكرانيين أنه ينبغي إجراء الانتخابات قبل انتهاء الأعمال القتالية.
ووجه زيلينسكي خلال الإحاطة عدة انتقادات إلى منافسه.
وقال عن فيدوروف: “أعتقد أنه يمضي بنفسه، أو يجري دفعه، نحو أمور خاطئة”.
وكان وزير الدفاع السابق قد دفع باتجاه إجراء إصلاحات، لكنه دخل في خلافات مع القيادة العسكرية ونهجها الذي يتسم تقليدياً بالتشدد.
وكان الرأي العام قد انحاز في البداية إلى جانبه، وطالب بإقالة القائد العام للقوات المسلحة أولكسندر سيرسكي.
وقال زيلينسكي إن من حق الناس الاحتجاج، لكنه حذر من اتخاذ مواقف “تتسم بعدم الاحترام” تجاه أفراد القوات المسلحة.
وأضاف: “متى بدأ التسويق يتفوق على الأشخاص الذين يضحون بحياتهم؟”.
وبعد أزمة سياسية أضعفت موقفه، تمكن زيلينسكي من تقديم نفسه باعتباره حصناً في وجه الانقسام.
وقال: “أعتقد أنه يجب ألا ينقسم المجتمع والجنود”، مضيفاً: “علينا أن ندرك أن هناك هذا الخطر، وأنه قد يحدث تحرك في هذا الاتجاه، نحو تطورات خطيرة”.(أ ف ب)


