أبدت روسيا وأوكرانيا استعدادهما لاستئناف مفاوضات السلام بوساطة أمريكية، في وقت لا تزال فيه الهجمات المستمرة تسلط الضوء على التحديات التي تواجه جهود إنهاء الحرب.
وأعلن الكرملين، الأربعاء، أن الرئيس فلاديمير بوتين وافق من حيث المبدأ على استئناف محادثات ثلاثية مع أوكرانيا والولايات المتحدة بعد العاشر من نوفمبر، وذلك عقب مناقشات جرت في سانت بطرسبرغ مع المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف.
ورحب الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بمساعي واشنطن لاستئناف المفاوضات، في حين واصل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب حث كييف على التوصل إلى اتفاق.
وفي سياق منفصل، زعمت وزارة الدفاع الروسية أن قواتها أسقطت 808 طائرات مسيرة أوكرانية خلال الليل، وهو رقم لم يتسنَّ التحقق منه من مصادر مستقلة.
وقال زيلينسكي في رسالة صوتية اليوم الأربعاء: “جدول الأعمال واضح: إنهاء الحرب، وتقريب فرص السلام، والتحضير لعقد لقاء على مستوى القادة”.
ومع ذلك، أبدى زيلينسكي حذراً، مشيراً إلى أن موسكو سبق أن أبدت استعدادها للتفاوض قبل أن تُلغى الخطط في مناسبات سابقة.
وذكر يوري أوشاكوف، مستشار بوتين للشؤون الخارجية، أن المحادثات المقترحة ستركز على وضع إطار أمني لما بعد الحرب بين روسيا وأوكرانيا. وكان ممثلون عن موسكو وكييف وواشنطن قد التقوا مرتين في أبوظبي في وقت سابق من هذا العام، تلتها مفاوضات في جنيف في فبراير، لكنها لم تحقق سوى نتائج محدودة اقتصرت على تبادل الأسرى.
ولا تزال الأطراف منقسمة حول الشروط الأساسية لإنهاء الصراع، بينما زاد الضغط الدبلوماسي الذي يمارسه ترامب من الحاجة الملحة للتوصل إلى تسوية عبر التفاوض.
وتُظهر الأعمال العدائية المستمرة الفجوة بين التصريحات الدبلوماسية وواقع الميدان؛ فبعد وقت قصير من تصريحات زيلينسكي، دوت صافرات الإنذار في كييف، تلتها انفجارات في العاصمة.
كما أن إعلان روسيا عن إسقاط مئات الطائرات المسيرة الأوكرانية يعكس حدة المواجهة الجوية الدائرة.
وقد يفتح الانفتاح الدبلوماسي المتجدد باباً لمعالجة الضمانات الأمنية وشروط وقف إطلاق النار، لكن مجرد الموافقة على الاجتماع لا تعني بالضرورة إحراز تقدم نحو التوصل إلى تسوية.
وتواجه واشنطن تحدي دفع الطرفين نحو مفاوضات جوهرية، مع الحرص على ألا تؤدي الضغوط الرامية للتوصل إلى اتفاق سريع إلى طغيانها على المطالب الأمنية التي لا تزال عالقة.
أما التطورات الفورية التي ينبغي ترقبها فهي: تأكيد موعد الاجتماع وشكله، والمواقف التي سيطرحها كل من كييف وموسكو على طاولة المفاوضات، وما إذا كانت الهجمات المستمرة ستؤدي إلى تقويض هذه العملية قبل بدئها فعلياً. (وكالات + EIR)




