أكد وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، أن تركيا لن ترسل قوات إلى اليمن لمواجهة الحوثيين، موضحاً طبيعة الالتزامات العسكرية لأنقرة بموجب اتفاقية الدفاع المبرمة مع السعودية، في ظل تصاعد المواجهات العسكرية في المنطقة.
وجاءت تصريحات فيدان عقب إعلان مشترك صدر الاثنين، أفاد بأن تركيا وباكستان ستعملان على الاستعداد لنشر قوات في السعودية بصورة سريعة، في إطار اتفاقية مكة للدفاع المشترك.
وكانت الاتفاقية قد وُقّعت في أغسطس، وتنص على التزام تركيا وباكستان والسعودية بتقديم المساعدة المتبادلة إذا تعرض أي من أطرافها لهجوم، ومع ذلك، لم يحدد الإعلان ما إذا كان الانتشار العسكري المزمع سيقتصر على العمليات الدفاعية أم سيشمل عمليات هجومية أيضاً.
وقال فيدان: هذه اتفاقية دفاعية، وليست اتفاقية هجومية، بمعنى أن تركيا لن ترسل قواتها إلى أراضي دولة أخرى لشن هجوم.
وتأتي هذه التوضيحات في وقت تواجه فيه السعودية تجدد الهجمات الحوثية بالصواريخ والطائرات المسيّرة، بالتزامن مع دعمها هجوماً مضاداً تشنه القوات الحكومية اليمنية.
وأفاد التحالف الذي تقوده السعودية، باعتراض صاروخ باليستي أطلقه الحوثيون شمال الرياض، في حين أعلن الحوثيون شن هجمات استهدفت مطارات ومنشآت عسكرية في أنحاء المملكة.
كما تصاعدت المواجهات بالقرب من مضيق باب المندب، الممر البحري الاستراتيجي الذي يربط البحر الأحمر بخليج عدن.
ونقلت وسائل إعلام فرنسية عن مصدر في قطاع الطاقة السعودي قوله إن هجوماً حوثياً وقع يوم الأحد أدى مجددًا إلى تعطيل ضخ النفط عبر خط الأنابيب السعودي الممتد من الشرق إلى الغرب، الذي تزداد أهميته بوصفه مساراً لتصدير النفط في ظل القيود الإيرانية المفروضة على حركة الملاحة عبر مضيق هرمز.
ووفقاً للأمم المتحدة، أسفر تجدد الصراع في اليمن عن نزوح أكثر من 200 ألف شخص.
وتوضح تصريحات فيدان الفارق بين الدفاع عن الأراضي السعودية والمشاركة في عمليات هجومية داخل اليمن.
ويترك الموقف التركي المجال مفتوحاً أمام تقديم المساعدة العسكرية للسعودية بموجب الاتفاقية، من دون الالتزام بإشراك القوات التركية مباشرة في تدخل عسكري ضد الحوثيين.
وقد تزداد أهمية هذا التمييز إذا استمرت الهجمات على البنية التحتية السعودية، بالتزامن مع توسيع الرياض عملياتها العسكرية داخل اليمن. وستشكّل قدرة التحالف على تعزيز الدفاعات السعودية، من دون جرّ مزيد من القوى الإقليمية إلى المواجهة بصورة مباشرة، اختباراً مهماً للإطار الأمني الذي لا يزال في طور التشكل. (أ ف ب، EIR)




