وصف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب المفاوضات مع طهران التي تجري حالياً بدعم من السعودية والإمارات وقطر، بأنها “الفرصة الأخيرة” للتوصل إلى اتفاق، وسط نفي إيراني لعدم إجراء أي محادثات مباشرة.
وتتركز المساعي، بحسب ترامب، على إعادة فتح مضيق هرمز، فيما تواصل إيران التفاوض مع سلطنة عُمان بشأن مسار للملاحة.
ويأتي ذلك في وقت، أصاب فيه “مقذوف مجهول” سفينة شحن في مضيق هرمز، وفق ما أفادت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية (UKMTO) ليل الاثنين الثلاثاء.
وقال ترامب للصحافيين في البيت الأبيض: “إن المحادثات جارية الآن، وهذه فرصة أخيرة لهم لتوقيع وثيقة جيدة”، مضيفاً: إنها بدأت بطلب من طهران وبدعم من السعودية والإمارات وقطر.
وأوضح أن المحادثات تتركز، خصوصاً، على احتمال إعادة فتح مضيق هرمز “اعتباراً من اليوم الثلاثاء”، بعد أشهر من التوتر بشأن حركة الملاحة في الممر البحري الحيوي لإمدادات الطاقة العالمية.
لكن وزارة الخارجية الإيرانية نفت إجراء أي مفاوضات مباشرة مع الولايات المتحدة، وقال المتحدث باسمها، إسماعيل بقائي، خلال مؤتمره الصحافي الأسبوعي: “لا نجري حالياً مفاوضات مع الولايات المتحدة، مفاوضاتنا هي مع عُمان لتأمين ممر عبر مضيق هرمز”.
وجاء النفي بعد ساعات من إعلان ترامب أن المفاوضات ستُستأنف أنمس الاثنين، ورد الرئيس الأمريكي عبر حسابه في منصة “تروث سوشال”، متهماً القادة الإيرانيين بتوجيه رسائل متناقضة، ومؤكداً أنهم طلبوا عقد اجتماع وبدأوا محادثات قبل أن ينفوا ذلك علناً.
كما قال ترامب: إن مضيق هرمز “يخضع لسيطرة كاملة” من البحرية الأمريكية، مضيفاً: إن الحصار المفروض على الموانئ الإيرانية سيستمر إلى حين التوصل إلى اتفاق أو “استسلام كامل”.
وكان ترامب قد أعلن، السبت الماضي، تعليق ضربات واسعة كانت مقررة ضد إيران، استجابةً لطلبات من طهران ودول خليجية، بهدف إفساح المجال أمام المساعي الدبلوماسية. واشترط التوصل سريعاً إلى اتفاق يشمل إعادة فتح مضيق هرمز وإنهاء ما وصفه بالتهديد النووي الإيراني.
إلى ذلك، أكّدت شركة أرامكو السعودية النفطية، اليوم الثلاثاء، أنّ هجمات المتمردين الحوثيين على مرافقها الشهر الماضي لم تؤثر على قدراتها النفطية.
وقال رئيس أرامكو وكبير إدارييها التنفيذيين أمين الناصر في لقاء عبر الهاتف مع الصحافيين “لم يكن هناك أي تأثير مادي على قدراتنا حتى مع هجمات يوليو”، حين أعلن المتمردون الحوثيون في اليمن المدعومون من إيران شنّ هجمات استهدفت مرافق نفطية في أرجاء السعودية أكبر مصدّر للنفط الخام بالعالم.
وفي غضون ذلك، أعلنت أرامكو ارتفاع أرباحها بنحو 44 % في الربع الثاني من 2026 مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي، بعدما أدت الحرب في الشرق الأوسط لارتفاع أسعار النفط الخام.
وذكرت الشركة، المملوكة أغلب أسهمها للدولة، في بيان أن صافي الدخل في الربع الثاني من عام 2026 بلغ 122,6 مليار ريال سعودي (32,7 مليار دولار)، مقارنة بـ 85 مليار ريال (22,67 مليار دولار) لنفس الربع من عام 2025.(أ ف ب)



