قالت الصين، اليوم الأربعاء، إنها “تعارض بشدة” مشروع قانون للعقوبات تدعمه إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، ويستهدف الدول التي تشتري الطاقة الروسية.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية لين جيان: “تعارض الصين بشدة العقوبات الأحادية غير القانونية التي لا تستند إلى القانون الدولي، ولا تحظى بتفويض من مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة”.
وحذّر جيان من أن “الصين ستتخذ جميع الإجراءات الضرورية” لحماية مصالح شركاتها ومواطنيها. ويشير تركيز بكين على المصالح التجارية الصينية إلى أن التشريع الأمريكي قد يؤثر بشكل كبير في الشركات الصينية، إذ يستهدف مشروع القانون كيانات من دول ثالثة تسهّل التجارة مع روسيا، ومن بينها العديد من الشركات الصينية.
ولم يُقرّ مشروع القانون بعد، إذ لا يزال في مرحلة الاقتراح داخل مجلس الشيوخ الأمريكي. إلا أنه يُرجّح أن يحظى بالموافقة، نظراً إلى حصوله على دعم من الحزبين الجمهوري والديمقراطي. كما أعرب زعيم الأقلية الديمقراطية في مجلس الشيوخ تشاك شومر عن تأييده للمشروع، داعياً أعضاء المجلس إلى إقراره من أجل “دعم أوكرانيا”.
وفي حال إقراره، فمن المرجح أن يثير غضب الصين، التي قد تلجأ إلى إجراءات انتقامية، من بينها تشديد القيود على تصدير المواد الحيوية. وتُعد الصين المنتج والمُعالج والمُمتلك الأكبر عالميًا لاحتياطيات المعادن الأرضية النادرة، التي تمثل عناصر أساسية للتكنولوجيا الحديثة، والدفاع الوطني، والبنية التحتية للطاقة النظيفة.
ولم تكن هذه المرة الأولى التي تعترض فيها الصين على العقوبات الغربية المفروضة على جهات تزوّد روسيا. ففي مايو، فرضت الحكومة البريطانية عقوبات على كيانات متهمة بتزويد موسكو بمكونات عسكرية، وكان اثنان منها صينيين. وانتقد جيان هذه الخطوة حينها، قائلاً إن الصين “قدمت احتجاجات جدية” إلى الجانب البريطاني. وأضاف أن بكين تدعم حلاً دبلوماسياً للحرب، وأن “التبادلات والتعاون الطبيعيان بين الصين وروسيا يجب ألا يتعرضا للعرقلة أو التأثر”. (EIR)



