أصدرت المحكمة العليا في السويد، اليوم الخميس، قراراً نهائياً يقضي بتسليم أوكرانيا سفينة الشحن الروسية “كافا”، التي احتجزتها السلطات السويدية في مارس الماضي للاشتباه في نقلها حبوباً أوكرانية من الأراضي التي تسيطر عليها روسيا، فيما شهدت كييف تطوراً قضائياً آخر تمثل في توجيه اتهامات بالفساد إلى السفيرة السابقة لدى الولايات المتحدة أولغا ستيفانيشينا.
ورفضت المحكمة النظر في الاستئناف الذي تقدم به مالك السفينة، مؤكدة بذلك الأحكام السابقة التي قضت بتسليم السفينة وحمولتها إلى أوكرانيا، وكانت السفينة، البالغ طولها 96 متراً، قد اعترضتها الشرطة السويدية قبالة مدينة تريليبورغ أثناء توجهها إلى سانت بطرسبرغ، بناءً على طلب تعاون قضائي من كييف.
وتخضع السفينة، المدرجة على قائمة العقوبات الأوكرانية، لتحقيق قضائي، إذ تؤكد كييف أنها كانت تنقل شحنة من القمح الأوكراني “المسروق” من الأراضي المحتلة، كما تتهمها بالمشاركة سابقًا في نقل حبوب من ميناء سيباستوبول إلى ميناء طرطوس السوري ضمن ما يعرف بـ”الأسطول الشبح” الروسي، الذي تستخدمه موسكو للالتفاف على العقوبات الغربية.
ورحب وزير الخارجية الأوكراني أندري سيبيغا بقرار المحكمة، واعتبره “سابقة مهمة” تعزز مبدأ المساءلة وتدعم جهود بلاده في ملاحقة الأسطول الشبح الروسي وحرمانه من الإيرادات التي تسهم في تمويل الحرب.
وفي تطور منفصل، أعلنت المحكمة العليا لمكافحة الفساد في أوكرانيا توجيه اتهامات بالإثراء غير المشروع والإدلاء ببيانات كاذبة إلى السفيرة السابقة لدى واشنطن أولغا ستيفانيشينا، بعد أيام من إعفائها من منصبها.
وقال المكتب الوطني الأوكراني لمكافحة الفساد: إن ستيفانيشينا مشتبه بها في امتلاك أصول غير مبررة تزيد قيمتها على 13.9 مليون هريفنيا، إضافة إلى عدم الإفصاح عن شقق وعقارات أخرى في إقراراتها الرسمية. وأُفرج عنها بكفالة قدرها ستة ملايين هريفنيا “134 ألف دولار”.
ونفت ستيفانيشينا الاتهامات، ووصفتها بأنها “زوبعة في فنجان”، مؤكدة أنها سبق أن أوضحت جميع المسائل المتعلقة بممتلكاتها، بينما لا يزال منصب السفير الأوكراني لدى الولايات المتحدة شاغراً بعد إقالتها، في وقت تواصل فيه كييف الاعتماد على الدعم العسكري والاستخباراتي الأمريكي في حربها مع روسيا.(أ ف ب)



