أمرت إيطاليا، اليوم الخميس، بطرد ملحقين عسكريين روسيين يحملان صفة دبلوماسية، بحسب ما أعلن وزير الخارجية أنتونيو تاياني، مندداً بـ”أعمال تدخل خطيرة وغير مقبولة” تقوم بها موسكو.
وجاء طرد الملحقين العسكريين بعد يومين من إعلان الشرطة توقيف عنصرين سابقين في جهاز الاستخبارات الإيطالي، بعد أن أفشيا، وفق تقارير، معلومات سرية لروسيا بشأن المساعدات العسكرية المقدمة إلى أوكرانيا.
وكتب وزير الخارجية أنتونيو تاياني، على منصة “إكس”: “قررت الحكومة الإيطالية طرد ملحقين عسكريين من سفارة روسيا الاتحادية في إيطاليا، لتورطهما في أنشطة تجسس كشف عنها مكتب المدعي العام في روما”.
وذكر الوزير اسمي الروسيين، وهما إيفان بيتروفيتش غورباتشوف وميخائيل فاسيليفيتش أستاخوف، مؤكداً إصدار أوامر لهما بمغادرة البلاد خلال ثلاثة أيام.
وأضاف تاياني: “تواصل موسكو استخدام الحرب الهجينة لمهاجمة الغرب وإيطاليا، وهي أعمال تدخل خطيرة وغير مقبولة تستهدف المؤسسات الإيطالية والأمن القومي”.
وأعلنت الشرطة الإيطالية، الثلاثاء، أن المشتبه به الرئيسي، البالغ من العمر 59 عاماً، كان على اتصال بضابط في الاستخبارات الروسية “يتمتع بحصانة دبلوماسية على الأراضي الإيطالية”.
وأوضح البيان أن المشتبه به “حصل على المعلومات المطلوبة وأفشاها له عبر ستة مصادر، من بينها أربعة عسكريين في الخدمة يشغلون مناصب تتسم بدرجة عالية من السرية”.
وذكرت تقارير إعلامية أن الإيطاليين أفشيا معلومات بشأن منظومة الدفاع الجوي الإيطالية-الفرنسية “سامب/تي”، وصواريخ “أستر” التي كان من المقرر تزويد أوكرانيا بها هذا العام لاختبارها.
كما طلب الروس تفاصيل عن مهمة لحلف شمال الأطلسي “الناتو” في بلغاريا، وشركة “أفيو” الإيطالية المصنعة لمحركات الطائرات المسيّرة والصواريخ الأسرع من الصوت.
وذكرت صحيفة “كورييري ديلا سيرا” أن المشتبه به، البالغ من العمر 59 عاماً، أفشى أيضاً هويات عناصر مكافحة التجسس الإيطاليين المكلفين بمراقبة الروس.
ونقلت صحيفة “لا ستامبا” عن تسجيلات لمحادثات هاتفية للمشتبه به أن الرجل أفشى “آلاف” المعلومات على مدى 12 عاماً.
ونفى محامي الجاسوس الإيطالي السابق وجود أي خيانة، مؤكداً أن موكله، المقرر استجوابه رسمياً الجمعة، لم يجمع سوى معلومات متاحة للعامة.
وقال وزير الدفاع غويدو كروسيتو، الثلاثاء، إن هذه القضية “ليست سوى غيض من فيض” ما يُعرف بـ”الحرب الهجينة” الروسية في أوروبا، في إطار مواصلة موسكو حربها في أوكرانيا.
ولم تُكشف أي معلومات بشأن هوية الموقوف الثاني أو تفاصيل الاتهامات الموجهة إليه.
وفي عام 2024، قضت محكمة إيطالية بسجن قبطان في البحرية، أُوقف بتهمة بيع وثائق سرية للسفارة الروسية قبل ثلاث سنوات. وردّت إيطاليا بطرد مسؤولين روسيين، فيما طردت موسكو دبلوماسياً إيطالياً.(أ ف ب)



