اتهمت إيران الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بانتهاك القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، على خلفية تهديداته الموجهة ضد الجمهورية الإسلامية، في وقت تبدي فيه طهران استعدادها لمواصلة المسار الدبلوماسي، لكنها تستبعد إجراء محادثات مباشرة مع واشنطن في نيويورك.
ووجّه السفير الإيراني والقائم بالأعمال لدى الأمم المتحدة، غلام حسين دارزي، هذه الاتهامات في رسالة بعث بها إلى الأمين العام للأمم المتحدة ورئيس مجلس الأمن، وفقاً لوسائل إعلام تابعة للحرس الثوري الإسلامي.
وكتب دارزي في الرسالة، اليوم الاثنين في 22 سبتمبر 2026: “هدد رئيس الولايات المتحدة الأمريكية، في خطابه أمام الدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة، الجمهورية الإسلامية الإيرانية، وهي دولة مؤسسة للأمم المتحدة، علناً بتدمير الجمهورية الإسلامية الإيرانية“، مستشهداً بعدة مناسبات هدد فيها ترامب إيران خلال العام الجاري.
بدوره، كتب وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي عبر حسابه في منصة “إكس”، أنه والرئيس الإيراني مسعود بزشكيان حضرا اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك من أجل إحلال السلام، وأنهما مستعدان لدبلوماسية حقيقية.
غير أن وسائل الإعلام الرسمية الإيرانية أفادت بأن الوفد الإيراني لا يعتزم إجراء محادثات مباشرة مع الولايات المتحدة في نيويورك، وبدلاً من ذلك، تنتظر طهران رد واشنطن بعد المحادثات التي أجرتها الولايات المتحدة مع وسطاء قطريين الأسبوع الماضي.
وتعكس الرسائل الإيرانية تجاه واشنطن نهجاً ذا مسارين؛ فمن جهة، تتحدى طهران تهديدات ترامب رسمياً عبر الأمم المتحدة، ومن جهة أخرى، تؤكد استعدادها لمواصلة المسار الدبلوماسي، إلا أن استبعاد إجراء محادثات مباشرة في نيويورك يشير إلى أن الانفتاح الدبلوماسي العلني الذي أبدته طهران لم يتحول بعد إلى استئناف للتواصل المباشر بين الولايات المتحدة وإيران.
وبدلاً من ذلك، يبدو أن إيران تسعى إلى إبقاء القناة الدبلوماسية مفتوحة، بانتظار نتائج الاتصالات الأمريكية مع قطر، حيث يتمثل المؤشر الرئيسي الذي ينبغي مراقبته فيما إذا كان رد واشنطن، عبر الوسطاء القطريين، سيؤدي إلى انخراط مباشر بين الطرفين، بما يختبر قدرة الإشارات الدبلوماسية الصادرة عن طهران على الانتقال إلى مفاوضات جوهرية. (أ ف ب، EIR)


