قالت إيران، اليوم الإثنين، إن قنواتها الدبلوماسية مع الولايات المتحدة لا تزال نشطة عبر “وسطاء معينين”، رغم تسع ليالٍ متتالية من الضربات الأمريكية على أراضيها.
وأكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، أن طهران لا ترى تعارضاً بين العمل العسكري والدبلوماسية، بل تعتبر أنهما أداتان يمكن استخدامهما بالتوازي إذا كان ذلك يخدم مصالحها.
وقال بقائي، خلال مؤتمر صحافي في طهران: “أُبلغنا من قبل وسطاء، وتلقينا رسائل، من دون الدخول في التفاصيل، لكن الأهم هو أن الجهاز الدبلوماسي كان نشطاً خلال الأيام الماضية، وقد نُقلت إلينا أفكار عبر بعض الوسطاء.”
وأضاف: “أرفض الثنائية التي تضع الحرب في مقابل الدبلوماسية. فالدبلوماسية أداة نسعى من خلالها إلى تحقيق مصالحنا الوطنية، تماماً كما هو الحال بالنسبة للحرب.”
ويشير عدم تحديد هوية الوسطاء إلى أن هذه الاتصالات قد تكون امتداداً للمسار التفاوضي الذي استضافته الدوحة، وليس مبادرة جديدة بالكامل. غير أن استخدام تعبير “وسطاء معينين” من دون تسميتهم قد يعكس وجود عدة قنوات تواصل متوازية.
في المقابل، حذر الحرس الثوري الإيراني من أي “تسلل” أمريكي إلى الأراضي الإيرانية، بحسب ما أوردته وكالة “تسنيم” للأنباء.
ويبرز التباين بين تصريحات بقائي وتحذيرات الحرس الثوري ما يبدو أنه نهج إيراني مزدوج؛ إذ تترك وزارة الخارجية الباب مفتوحاً أمام المسار الدبلوماسي، في حين يواصل الحرس الثوري إظهار موقف عسكري حازم، بما يعكس محاولة طهران الموازنة بين الردع ومنع مزيد من التصعيد.
من جهته، قال وزير الخارجية الأمريكي، ماركو روبيو، اليوم الإثنين، إن واشنطن لا تزال “منفتحة على الدبلوماسية” رغم استمرار الهجمات.
وتشير هذه التصريحات إلى أن قنوات التواصل الدبلوماسي لا تزال تعمل بعيداً عن الأضواء، رغم استمرار المواجهة بين إيران والولايات المتحدة، فيما لا يزال من غير الواضح ما إذا كانت هذه الاتصالات تهدف إلى إحياء مسار الدوحة بشكل كامل، أم تقتصر على الحفاظ على خطوط الاتصال بين الجانبين.(EIR)



