شارك ملايين الإيرانيين، اليوم الإثنين، في موكب تشييع المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي في شوارع طهران، في اليوم الثالث من مراسم التشييع التي تصفها السلطات بأنها تجسيد للوحدة الوطنية واستعراض للقوة.
وانطلق الموكب الجنائزي وسط حشود رفعت الأعلام الإيرانية وصور خامنئي، إلى جانب شعارات معادية للولايات المتحدة وإسرائيل، فيما امتد مسار التشييع لنحو 20 كيلومتراً. كما أغلقت السلطات المجال الجوي فوق العاصمة، وأعلنت عطلة رسمية لهذه المناسبة.
وشارك في المراسم عدد من كبار المسؤولين الحاليين والسابقين، بينهم الرئيس السابق محمود أحمدي نجاد، فيما تتوقع السلطات مشاركة ما بين 15 و20 مليون شخص في مراسم التشييع بطهران.
وقُتل خامنئي، الذي قاد الجمهورية الإسلامية منذ عام 1989، عن عمر ناهز 86 عاماً، في ضربات أمريكية-إسرائيلية استهدفت مقره في طهران أواخر فبراير الماضي، إلى جانب أربعة من أفراد عائلته، في هجوم شكّل شرارة الحرب الأخيرة في الشرق الأوسط.
ومن المقرر أن تُستكمل مراسم التشييع في مدينة قم، قبل نقل الجثمان إلى العراق لزيارة مرقدي الإمام علي في النجف والإمام الحسين في كربلاء، على أن يُوارى الثرى في مدينة مشهد، مسقط رأسه، يوم التاسع من يوليو.
وتأتي مراسم التشييع في وقت تسعى فيه القيادة الإيرانية إلى إظهار تماسك النظام بعد الحرب الأخيرة مع الولايات المتحدة وإسرائيل، والاحتجاجات الداخلية التي شهدتها البلاد، وذلك بالتزامن مع استمرار وقف إطلاق النار بين طهران وواشنطن تمهيداً لمباحثات تهدف إلى التوصل لاتفاق نهائي.(أ ف ب)



