تستأنف أوكرانيا وروسيا والولايات المتحدة المفاوضات الثلاثية بشأن السلام في أبوظبي يومي 10 و11 نوفمبر، في اختبار لقدرة واشنطن على دفع جهود التسوية، وسط تصاعد الهجمات مجدداً وزيادة الضغوط على المسار الدبلوماسي. وتأتي هذه المحادثات في ظل استمرار الخلافات بشأن الضمانات الأمنية وشروط إنهاء الحرب.
وأعلن المبعوث الأمريكي الخاص ستيف ويتكوف، أن واشنطن ستتولى الوساطة في مباحثات على مستوى فرق العمل، تتناول الترتيبات الأمنية لما بعد الحرب، وخفض التصعيد، والجهود الإنسانية، والخطوات المحتملة نحو تحقيق السلام. ومن المتوقع أيضاً أن يلتقي المفاوضون الأمريكيون مسؤولين أوروبيين ومن حلف شمال الأطلسي (الناتو) في بروكسل خلال الأسبوع الجاري، في خطوة تعكس أهمية تنسيق أي تسوية محتملة مع الشركاء الغربيين لكييف.
وكتب ويتكوف عبر حسابه في منصة “إكس”: “ستتولى الولايات المتحدة الوساطة في مفاوضات على مستوى فرق العمل بين أوكرانيا وروسيا يومي 10 و11 نوفمبر في أبوظبي، دعماً لمهمة الرئيس ترامب الرامية إلى إنهاء الحرب”.
وتأتي هذه المحادثات استكمالاً لجهود دبلوماسية سابقة بمشاركة دولة الإمارات العربية المتحدة، التي أسهمت في تيسير الاتصالات وتبادل وجهات النظر بين روسيا وأوكرانيا.
ويأتي الإعلان عقب انتهاء هدنة إنسانية نادرة في منطقة خيرسون جنوب أوكرانيا، أتاحت تنفيذ مهمة إلى مدينة أوليشكي الخاضعة للاحتلال الروسي، قبل استئناف القتال.
وأفاد مسؤولون أوكرانيون بأن ضربات روسية أعقبت انتهاء الهدنة أسفرت عن مقتل 26 شخصاً على الأقل في زابوريجيا، فيما أدى هجوم ليلي استهدف منشأة طبية في خاركيف إلى إصابة 25 شخصاً، ودفع السلطات إلى وضع خطط لإجلاء نحو 200 مريض.
كما استهدفت هجمات روسية منشآت وبنى تحتية في دنيبرو وكريفي ريه، ما دفع بولندا إلى تفعيل دفاعاتها الجوية بالقرب من حدودها مع أوكرانيا، وفي المقابل، أعلنت موسكو اعتراض ما يقرب من 500 طائرة مسيّرة أوكرانية كانت متجهة نحو العاصمة الروسية.
وفي سياق متصل، تستعد دول أوروبية لإجراء مناورات عسكرية في بولندا خلال الفترة من 9 إلى 22 نوفمبر، للتدرب على تقديم الدعم لقوة متعددة الجنسيات قد تنتشر في أوكرانيا بعد انتهاء الحرب.
وتعكس هذه الاستعدادات مساعي أوروبية لوضع ترتيبات أمنية موازية للمفاوضات التي تقودها واشنطن.
وتشكل محادثات أبوظبي اختباراً لمدى قدرة الوساطة الأمريكية على تحويل استئناف التواصل الدبلوماسي إلى التزامات ملموسة، رغم استمرار التصعيد العسكري، حيث ستتركز المؤشرات الرئيسية على مدى إحراز تقدم بشأن الضمانات الأمنية، والتوصل إلى اتفاق حول تدابير إضافية لخفض التصعيد، وما إذا كان الطرفان سيتمكنان من وضع إطار يمهد لجولات تفاوضية لاحقة. (أ ف ب، EIR)




