حذر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من أن إيران “ستزول من الوجود” إذا وجدت الولايات المتحدة نفسها مضطرة إلى استئناف الحرب، متهماً طهران بانتهاك وقف إطلاق النار.
وجاء هذا التهديد بعد إعلان الجيش الأمريكي شنّ ضربات جوية على مواقع متعددة في إيران، السبت، وفق ما أفاد به بيان للقيادة المركزية الأمريكية “سنتكوم”، رداً على هجمات إيرانية استهدفت حركة الملاحة التجارية.
وقال ترامب، عبر منشور على حسابه في منصة “تروث سوشال”: “الطائرات الأمريكية ضربت مواقع إيرانية لتخزين الصواريخ والطائرات المسيّرة، ومواقع رادار ساحلية، بسبب انتهاكها اتفاق وقف إطلاق النار مجدداً”.
وأضاف: “قد نصل إلى نقطة لا نعود فيها قادرين على التصرف بعقلانية، وإذا حدث ذلك، فإن الجمهورية الإسلامية الإيرانية ستزول من الوجود”.
وأثارت الهجمات المتبادلة توتراً جديداً بين الطرفين اللذين يتفاوضان لإنهاء الحرب التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل في أواخر فبراير.
كما كشفت الهجمات عن حجم المخاطر التي لا تزال تهدد أحد أهم الممرات البحرية في العالم لنقل النفط والسلع الحيوية الأخرى.
وأفاد بيان “سنتكوم” بأن الضربات جاءت رداً على هجوم شنته القوات الإيرانية بطائرة مسيّرة على الناقلة “كيكو” التي ترفع علم بنما، خلال مرورها بالقرب من مضيق هرمز، وهي “محملة بأكثر من مليوني برميل من النفط الخام”.
ورد الحرس الثوري الإيراني، الأحد، بشن ضربات على الكويت والبحرين، محذراً من أن أي عدوان أمريكي جديد، تحت أي ذريعة، سيُقابل بـ”رد ساحق”.
وأفاد الحرس الثوري، في بيان، بأنه استهدف “ثمانية مواقع وبنى تحتية مهمة للجيش الأمريكي في قاعدة علي السالم بالكويت والأسطول البحري الخامس في ميناء سلمان بالبحرين، وتم تدميرها”.
ومن جانبه، أعلن الجيش الكويتي، الأحد، التصدي لـ”هجمات صاروخية وطائرات مسيّرة معادية”، بينما دوت صفارات الإنذار في البحرين عقب إعلان الولايات المتحدة شنّ ضربات جوية جديدة ضد إيران.
وأفادت رئاسة الأركان العامة للجيش الكويتي، في بيان نشرته على منصة “إكس”، بأن “الدفاعات الجوية الكويتية تتصدى حالياً لهجمات صاروخية وطائرات مسيّرة معادية”. أما في البحرين، التي تضم قاعدة بحرية أمريكية، فقد دوت صفارات الإنذار، وفقاً لوزارة الداخلية، التي حضّت السكان على “الهدوء والتوجه إلى أقرب مكان آمن ومتابعة الأخبار عبر القنوات الرسمية”.
وكانت الولايات المتحدة قد نفذت أيضاً، الجمعة، ضربات قالت إنها جاءت رداً على هجوم إيراني آخر استهدف سفينة تُدعى “إيفر لافلي”.
واستؤنفت الملاحة تدريجياً عبر المضيق بعد توقيع واشنطن وطهران مذكرة تفاهم الأسبوع الماضي، بدأتا بموجبها مفاوضات بوساطة باكستانية وقطرية بهدف التوصل إلى اتفاق نهائي خلال مهلة 60 يوماً قابلة للتمديد.
غير أن الحرس الثوري حذر، الخميس، من أن أي عبور للممر المائي مرتبط بالحصول على إذن من إيران، وعبر المسار الذي حددته، متوعداً باتخاذ “الإجراءات المناسبة” بحق السفن التي تخالف ذلك.
ورغم التصعيد الأخير، استمرت حركة الملاحة في المضيق، إذ عبرت 29 سفينة تجارية، الجمعة، وفقاً لبيانات موقع “كيبلر” لتتبع حركة الملاحة. كما اتبعت 17 سفينة مساراً بمحاذاة الساحل العماني. وبعد أن بلغ عدد السفن العابرة ذروته عند 57 سفينة، الأربعاء، تراجع إلى 42 سفينة بحلول الخميس.
كذلك، انخفضت أسعار النفط بشكل حاد وسط آمال باستمرار انتعاش حركة الملاحة عبر المضيق.
وفي لبنان، غداة توقيع اتفاق إطار مع إسرائيل يمهد الطريق للتوصل إلى وقف للحرب على الجبهة اللبنانية، ندد الأمين العام لـ”حزب الله” نعيم قاسم بالاتفاق، معتبراً أنه “سقطة مريعة” و”تنازل عن السيادة”، مؤكداً أن الحزب سيتعامل معه على أنه “منعدم الوجود”.(أ ف ب)



