أصابت طائرة مسيّرة روسية قاطرة قطار متجهة إلى وارسو، على بُعد كيلومترين من الحدود البولندية، أمس الأحد، وذلك بعد دقائق من مغادرة قطار كان يقل مسؤولين غربيين من المحطة نفسها.
وقالت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس، اليوم الاثنين: إن الضربة هدفت إلى ترهيب الداعمين لأوكرانيا.
وكان رئيس الوزراء البريطاني الأسبق بوريس جونسون، ورئيس الوزراء السويدي الأسبق كارل بيلت، ومستشارون في الشؤون الأمنية من عدة دول أعضاء في الاتحاد الأوروبي، قد غادروا محطة ياهودين بالقطار قبل دقائق. وكانوا في طريق عودتهم من منتدى استراتيجية يالطا الأوروبية، الذي اختتم أعماله في كييف في 12 سبتمبر، وكان مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية الأسبق ديفيد بترايوس ينتظر على متن قطار ثانٍ في المحطة.
I don’t know what warped logic drove Putin to blow up a stationary Ukrainian locomotive on the Polish border this morning. What we can say for sure is that this is the kind of random and senseless attack Ukrainians are enduring every day – even on civilian railways. So far Putin…
— Boris Johnson (@BorisJohnson) September 13, 2026
وقامت شركة السكك الحديدية الأوكرانية أوكرزاليزنيتسيا بإجلاء الركاب، ولم تسفر الضربة عن وقوع إصابات.
وقالت الشركة: إن من المرجح للغاية أن يكون القطار الدبلوماسي هو الهدف المقصود، بعدما غادر محطة ياهودين قبل الموعد المحدد.
وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي: إن روسيا استهدفت القاطرة عن عمد.
وقالت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس، في مدينة روفانييمي: إن الضربة تهدف بوضوح إلى تخويف الدول الغربية من مواصلة دعم أوكرانيا، داعية داعمي كييف إلى فعل العكس.
وقال جونسون: إنه لا يعرف ما المنطق المختل الذي دفع بوتين إلى تفجير قاطرة أوكرانية متوقفة على الحدود البولندية.
وقال رئيس الوزراء البولندي دونالد توسك: إنه يتوقع أن تصعّد روسيا تحركاتها خلال الأسابيع المقبلة، مضيفاً أن وارسو لا تستطيع استبعاد احتمال أن يصل التصعيد إلى الأراضي البولندية.
ووصف وزير الخارجية البولندي رادوسلاف سيكورسكي الضربة بأنها تصعيد، مشيراً إلى أنها وقعت على مسافة بضع مئات من الأمتار فقط من الحدود البولندية.
ودعا حلفاء كييف إلى مضاعفة دعمهم، كما أصابت طائرة مسيّرة ثانية شاحنة بالقرب من الحدود في اليوم نفسه، ما أدى إلى إغلاق المعبر لفترة وجيزة.
وقالت روسيا إنها استهدفت: بنية تحتية للسكك الحديدية تُستخدم لنقل شحنات عسكرية من الدول الأوروبية.
بدوره، قال وزير الخارجية الأوكراني أندريه سيبيها إن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يشن حرباً فعلية على أوروبا.
وأضاف: إن الإرهاب الروسي يطرق حرفيًا باب الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي (الناتو).
وتظهر الضربة مدى قدرة روسيا على الاقتراب من التسبب في أزمة أمنية داخل الناتو من دون أن تتجاوز أراضي الحلف مباشرة، كما أن البنية التحتية للسكك الحديدية الواقعة على مرأى من بولندا تمثل أحد ممرات الإمداد الرئيسية إلى أوكرانيا، وقد استهدفتها موسكو في اليوم نفسه الذي كان فيه مسؤولون غربيون يمرون عبر المنطقة.
وتحذر وارسو الآن، في كل مرة، من احتمال امتداد تداعيات الحرب بعبارات أكثر وضوحاً، وإذا تواصلت الضربات على طول الحدود، فقد تصبح الحرب داخل أوكرانيا وأمن الجناح الشرقي لحلف الناتو مسألة واحدة مترابطة. (أ ف ب، EIR)


