عندما منح الناخبون البريطانيون حزب العمال فوزاً كاسحاً في يوليو 2024، لم يكونوا يبحثون عن ثورة، بل عن قدر من الراحة، واليوم بعد 16 شهراً، أصبح كير ستارمر الأقل شعبيةً في استطلاعات الرأي الحديثة.

توماس فالك، صحفي ومحلل مقيم في لندن، يركّز على العلاقات عبر الأطلسي، والشؤون الأمريكية، والأمن الأوروبي. وبخبرته الطويلة في التقارير السياسية والتحليل الاستراتيجي، يعتمد على أبحاث معمّقة، ورؤى تاريخية، وتطورات ميدانية لاستكشاف القوى التي تُشكّل المشهد الجيوسياسي الحالي.
عندما منح الناخبون البريطانيون حزب العمال فوزاً كاسحاً في يوليو 2024، لم يكونوا يبحثون عن ثورة، بل عن قدر من الراحة، واليوم بعد 16 شهراً، أصبح كير ستارمر الأقل شعبيةً في استطلاعات الرأي الحديثة.
بعد عام من الاضطرابات السياسية، عاد الناخبون الهولنديون إلى التيار البراغماتي الوسطي، حيث يمنح فوز حزب D66 بقيادة روب جيتن متنفساً لأوروبا، وفرصة لاختبار ما إذا كان نمط الحكم الائتلافي لا يزال قادراً على تقديم إدارة فعّالة في عصر تصاعد الشعبوية.
شهدت باريس على مرّ تاريخها المتاريس والانقلابات، وكانت مسرحاً للثورات والاستفتاءات ومع ذلك فإن الأزمات الفرنسية الأشد تأثيراً نادراً ما كانت تُعلن عن نفسها بصوت المدافع، بل تأتي بهدوء، متخفية في صورة تعديلات وزارية ومناورات إجرائية، وما جرى في هذا الخريف مثال واضح على ذلك.
لم يعد الجدل حول الهجرة في بريطانيا متعلقاً بالتأشيرات أو القوارب الصغيرة التي تصل إليها، بل تحوّل إلى استفتاء على معنى الانتماء، وعلى قدرة الدولة في تحقيق التوازن بين التعاطف الإنساني وممارسة السيادة، والسؤال الذي يطرح اليوم: إلى أين تمضي المملكة المتحدة؟.
عندما شنّت القوات الإسرائيلية هجوماً على قادة حماس في الدوحة، لم تكتفِ بقتل بعض العناصر، بل انتهكت أرض حليفة للولايات المتحدة، وقلبت دور قطر الحساس كوسيط، وأرسلت إشارات مفادها أن حتى أكثر المساحات الدبلوماسية التي تم الحفاظ عليها بعناية في الخليج أصبحت الآن ساحات قتال.
عادت إلى أوروبا اليوم معضلة استراتيجية قديمة، لكن بحدة لم تُشهدها منذ الحرب الباردة، فحرب روسيا في أوكرانيا لم تعد مجرد صراع على الأراضي، ولا حتى معركة حول مستقبل دولة واحدة، بل أصبحت، قبل كل شيء، مختبراً لفعالية الردع ذاته، فمع كل شحنة أسلحة، وكل إعلان عن دعم “صارم”، يُجبر العواصم الأوروبية على مواجهة سؤال …
تواجه أوروبا اختباراً استراتيجياً، مع اقتراب صراع الحرب الروسية في أوكرانيا من أبواب القارة، بينما جعلت عودة دونالد ترامب إلى البيت الأبيض مستقبل التحالف عبر الأطلسي غير مؤكد، وفي خضم هذه الأزمة، تقف بريطانيا، التي تعد ركيزة عسكرية أساسية في حلف الناتو، وتعيد تواصلها بحذر مع الاتحاد الأوروبي، إلا أنها لا تزال مقيّدة بالسياسات الداخلية …
يمثّل القرار الذي اتخذته ألمانيا مؤخراً بوقف تصدير أنواع معينة من الأسلحة إلى إسرائيل، بهدف منع استخدامها المحتمل في قطاع غزة، تحوّلاً جذرياً في سياستها الرسمية، حيث تأتي هذه الخطوة في أعقاب خطة إسرائيل لتوسيع العمليات العسكرية في الأراضي المحاصرة، ورغم أن الخطوة تبدو استثنائية للوهلة الأولى، إلا أن فهمها يتطلب قراءتها من منظور الهوية …
تمتّع بإمكانية الوصول إلى تحليلات متعمّقة، ومعلومات استخباراتية حصرية، وتقارير خبراء مُصمّمة خصيصاً لتبقى على اطلاع دائم، وفي صدارة المتابعين لأهم التطورات العالمية.
بالاشتراك، فإنك توافق على سياسة الخصوصية الخاصة بنا.