أكد الأمين العام لحلف شمال الأطلسي “الناتو”، مارك روته، اليوم الإثنين، أن الأوروبيين “استمعوا” إلى رسالة الإحباط التي بعث بها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن الحرب مع إيران، وأنهم “يضاعفون تحركهم”، وذلك بعد إعلان واشنطن عزمها سحب خمسة آلاف جندي من ألمانيا.
وقال روته، قبيل بدء قمة “المجموعة السياسية الأوروبية” المنعقدة في يريفان، إن “القادة الأوروبيين تلقوا الرسالة، وقد فهموها بوضوح تام”، مقراً بوجود “خيبة أمل لدى الجانب الأمريكي” إزاء رفض الحلفاء الأوروبيين الانضمام إلى الحرب.
وأضاف، قبيل الاجتماع المرتقب الذي تهيمن عليه تهديدات أمنية مزدوجة تتمثل في الحربين في أوكرانيا والشرق الأوسط: “الأوروبيون يضاعفون تحركهم: دور أوسع لأوروبا، وحلف أطلسي أكثر قوة”.
وتابع روته: “نرى الآن جميع هذه الدول تشارك عبر اتفاقاتها الثنائية لضمان تلبية متطلبات التموضع، وتوفير مختلف أشكال الدعم اللوجستي”.
وجاء قرار البنتاغون سحب القوات الأمريكية من ألمانيا على خلفية توتر شديد يظلل العلاقات عبر الأطلسي، ازدادت حدته مع اندلاع الحرب في الشرق الأوسط، علماً أن المستشار الألماني فريدريش ميرتس أصر الأحد على أنه “لا صلة” بين قرار واشنطن والسجال الذي دار بينه وبين ترامب حول حرب إيران.
من جهتها، رأت مسؤولة الشؤون الخارجية في الاتحاد الأوروبي، كايا كالاس، أن “توقيت” الإعلان بدا “مفاجئاً”.
وقالت للصحافيين في يريفان: “كان الحديث عن سحب قوات أمريكية من أوروبا قائماً منذ فترة طويلة، لكن توقيت هذا الإعلان جاء مفاجئاً بالفعل”.
وأضافت: “أعتقد أن ذلك يُظهر أننا بحاجة فعلاً إلى تعزيز الركيزة الأوروبية داخل الناتو، وأن نبذل المزيد”، مشددة على أن “القوات الأمريكية موجودة في أوروبا ليس فقط لحماية المصالح الأوروبية، بل أيضاً لحماية المصالح الأمريكية”.
من جهته، أكد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أن “الأوروبيين يأخذون مصيرهم بأيديهم، ويزيدون إنفاقهم على الدفاع والأمن، ويبنون حلولهم المشتركة الخاصة”.
بدورها، قالت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين للصحافيين: “علينا تعزيز قدراتنا العسكرية لنتمكن من الدفاع عن أنفسنا”.(أ ف ب)



