حضّ رئيس كوريا الجنوبية لي جاي ميونغ نظيره الأمريكي دونالد ترامب على مساعدته في تحقيق السلام مع الشطر الشمالي “كما فعل في حلّ نزاع الشرق الأوسط”، بحسب ما أفاد مكتبه اليوم الأربعاء.
ومن المقرر أن توقّع الولايات المتحدة وإيران مذكرة تفاهم، الجمعة، لإنهاء الحرب، فيما يدور الحديث عن إمكانية أن تحوّل إدارة ترامب اهتمامها بعد ذلك إلى كوريا الشمالية.
وغذّى ترامب هذه التكهنات بعد وقت قصير من الإعلان عن الاتفاق مع إيران، إذ نشر صورة له مع زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون خلال قمة سنغافورة التي جمعتهما عام 2018، من دون أن يرفقها بأي تعليق.
وذكر بيان مكتب الرئاسة في سيؤول، اليوم الأربعاء، أن ترامب سأل الرئيس الكوري الجنوبي عن العلاقات بين الكوريتين أثناء حديث دار بينهما على هامش قمة مجموعة السبع المنعقدة في فرنسا.
وأضاف: إن “الرئيس ترامب عبّر عن التزامه بالعمل باتجاه إيجاد حلّ للمسألة الكورية الشمالية”.
وسعى لي إلى تحقيق السلام مع جارة بلاده الشمالية، بخلاف ما كان عليه الحال في عهد سلفه الأكثر تشدداً يون سوك يول.
لكن بيونغ يانغ رفضت مساعيه للتقارب، وصنّفت سيؤول رسمياً على أنها الدولة “الأكثر عدائية” تجاهها، وأعلنت مراراً أنها دولة نووية بقرار “لا رجعة فيه”.
ويقول خبراء الشأن الكوري الشمالي: إن فرص انعقاد اجتماع بين ترامب وكيم ضئيلة.
وقال الرئيس السابق لجامعة الدراسات الكورية الشمالية في سيؤول، يانغ مو-جين: إنه “من وجهة النظر الكورية الشمالية، لا يوجد أي سبب يدعو إلى عقد لقاء مع الولايات المتحدة”.
وسعى كيم إلى تعزيز موقعه مع جيران آخرين، فأرسل على سبيل المثال قوات لدعم الحرب الروسية على أوكرانيا.
واستضاف أخيراً الرئيس الصيني شي جين بينغ في بيونغ يانغ، مباشرة بعد اجتماع شي في بكين مع ترامب والرئيس الروسي فلاديمير بوتين.
ولم تذكر البيانات الرسمية الصادرة عن بيونغ يانغ وبكين مسألة تخلي كوريا الشمالية عن أسلحتها النووية، وهو ما رأى خبراء أنه يدل على قبول صيني ضمني بها. (أ ف ب)



