أعلن الرئيس الكولومبي المنتخب المنتمي إلى اليمين المتشدد، أبيلاردو دي لا إسبرييا، فتح مكتب في ميديين “غرباً” لـ”درع الأمريكتين”، وهي مجموعة من دول أمريكا اللاتينية المتحالفة مع دونالد ترامب لمحاربة تهريب المخدرات عسكرياً.
ولم تنضم كولومبيا، بقيادة الرئيس اليساري المنتهية ولايته غوستافو بيترو، إلى هذا التحالف الذي يضم أكثر من 10 دول متحالفة مع واشنطن، مثل الأرجنتين والإكوادور والسلفادور.
ورفضت دول محورية في مجال تهريب المخدرات، مثل المكسيك والبرازيل، اللتان تقودهما حكومات يسارية، الانضمام إلى المبادرة.
وقال أبيلاردو: “هنا، في ميديين، يكمن رأس أفعى تجارة المخدرات والجريمة المنظمة”، في إشارة إلى ثاني كبرى مدن البلاد، التي كانت معقلاً لبابلو إسكوبار، زعيم كارتل المخدرات الكولومبي الشهير الذي يحمل اسم المدينة، قبل أن ترديه الشرطة عام 1993.
ويعتزم دي لا إسبرييا تكثيف الحرب على الجماعات المسلحة وكارتلات المخدرات في بلده، الذي يُعدّ أول منتج للكوكايين في العالم.
ويأتي موقفه المتشدد في ظل تصاعد غير مسبوق في حدة العنف منذ عشر سنوات، وبعد فشل مفاوضات السلام التي أجراها بيترو مع الجماعات المسلحة.
وأعطى الرئيس المنتخب، الذي يتسلم مهامه في 7 أغسطس، جميع المجرمين في كولومبيا مهلة شهر لتسليم أنفسهم، متوعداً بشن قصف مكثف على كارتلات المخدرات النافذة.
كذلك، أعرب عن نيته بناء سجون عملاقة، مشيداً بالنهج الأمني الذي يتبعه رئيس السلفادور نجيب بوكيلة ورئيس الإكوادور دانيال نوبوا.
وقال وزير الداخلية في الإكوادور جون رايمبرغ إن بلاده وكولومبيا ستشنان عمليات عسكرية ضد الجريمة المنظمة “من اليوم الأول” من ولاية أبيلاردو دي لا إسبرييا.
وأضاف رايمبرغ في تصريح لوسائل الإعلام: “نحن على أعتاب تغيير في الحكومة في كولومبيا، وهو تغيير يصب في مصلحتنا إلى حد كبير، لأننا سنحظى أخيراً بمحاور نتعاون معه في هذه المعركة ضد الجريمة المنظمة”، مشيراً إلى أن بلاده تتهم الرئيس المنتهية ولايته غوستافو بيترو بعدم بذل الجهد الكافي لمكافحة تهريب المخدرات على طول حدودهما المشتركة.
وأدت هذه الاتهامات من كيتو إلى تدهور العلاقات التجارية والدبلوماسية بين الإكوادور وكولومبيا، بعدما فرض البلدان رسوماً جمركية يصل بعضها إلى 100 في المئة.(أ ف ب)



