أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن الولايات المتحدة “لم تنتهِ من مهاجمة إيران“، مشددًا على أن واشنطن ستواصل عملياتها العسكرية، فيما قدّر وزير الدفاع بيت هيغسيث كلفة الحرب حتى الآن بنحو 37.5 مليار دولار، مؤكدًا أن البنتاغون يحتاج إلى تمويل إضافي لمواصلة العمليات، في وقت تتواصل فيه الضربات المتبادلة وتتزايد المخاوف من اتساع رقعة الصراع في الشرق الأوسط.
وقال ترامب إن بلاده لن تنسحب من المواجهة، معتبراً أن إيران ستحتاج إلى ما بين 15 و20 عاماً لإعادة بناء ما دمرته الحرب. وأضاف: “إذا غادرنا الآن، فستحتاج إيران إلى ما بين 15 و20 عاماً لإعادة البناء، لكننا لم ننهِ عملنا على الإطلاق.. لن نغادر الآن”.
وجاءت تصريحاته بعدما تعرضت الكويت والبحرين والأردن، الثلاثاء، لهجمات جديدة، بينما أعلنت القيادة المركزية الأمريكية “سنتكوم” أن الجيش الأمريكي نفذ الليلة الحادية عشرة من الضربات المتواصلة على إيران، مؤكدة أن العمليات تستهدف “مواصلة إضعاف القدرات العسكرية الإيرانية المستخدمة في مهاجمة السفن التجارية في مضيق هرمز”.
في المقابل، توعد مقر خاتم الأنبياء، غرفة العمليات المركزية للقوات الإيرانية، باستهداف جميع المصالح الأمريكية ومصالح حلفائها في الشرق الأوسط إذا استمرت الهجمات، فيما واصلت طهران استهداف حلفاء واشنطن الإقليميين وإغلاق مضيق هرمز، حيث تعرضت عدة سفن لهجمات خلال الأيام الأخيرة.
وفي واشنطن، أعلن وزير الدفاع الأمريكي بيت هيغسيث، خلال جلسة استماع أمام لجنة المخصصات في مجلس الشيوخ، أن كلفة الحرب على إيران ارتفعت إلى 37.5 مليار دولار، مقارنة بتقدير سابق بلغ نحو 29 مليار دولار في منتصف مايو، مؤكداً أن البنتاغون يحتاج إلى تمويل إضافي بقيمة 67 مليار دولار لتغطية نفقات العمليات حتى نهاية سبتمبر.
غير أن هذا التقدير واجه انتقادات من أعضاء في الكونغرس، إذ شككت السيناتورة الديمقراطية جين شاهين في الحاجة إلى التمويل الإضافي، مشيرة إلى وجود أموال لم تُستخدم بعد، فيما طالب مشرعون من الحزبين الإدارة الأمريكية بتقديم رؤية أوضح لاستراتيجيتها في الحرب.
وفي السياق ذاته، حذر وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، خلال اجتماع وزراء خارجية رابطة دول جنوب شرق آسيا “آسيان” في مانيلا، من أن فرض إيران سيطرتها على مضيق هرمز سيشكل “سابقة خطيرة” قد تمتد آثارها إلى مناطق أخرى من العالم.
وأكد روبيو أن الولايات المتحدة لا تزال منفتحة على التفاوض مع إيران، لكنه اتهم طهران بعدم الجدية، قائلاً: “إذا كانوا جادين فنحن جادون، وإذا لم يكونوا كذلك فسنتخذ الإجراءات اللازمة لحماية مصالحنا ومصالح حلفائنا”.
في المقابل، أعرب وزراء خارجية دول “آسيان” عن قلقهم البالغ إزاء تجدد الأعمال القتالية في الشرق الأوسط، فيما جددت باكستان، التي لعبت دور الوساطة بين واشنطن وطهران خلال الأشهر الماضية، دعوتها إلى ضبط النفس، وسط مخاوف من اتساع نطاق الحرب، لا سيما مع تهديد الحوثيين المدعومين من إيران بفرض حظر على الموانئ السعودية، بما قد يزيد من اضطرابات أسواق الطاقة المتأثرة بإغلاق مضيق هرمز.(أ ف ب)



