يتوجه البرازيليون إلى صناديق الاقتراع اليوم الأحد، في ظل مواجهة حاسمة تضعهم أمام خيارين واضحين: إما أربع سنوات أخرى بقيادة اليساري المخضرم لويس إيناسيو لولا دا سيلفا، أو العودة إلى اليمين بقيادة السيناتور فلافيو بولسونارو.
وتُعد هذه الجولة المعركة الانتخابية الأخيرة بالنسبة إلى لولا، الذي سيبلغ 81 عاماً الأسبوع المقبل، ويأمل في تحقيق تحول دراماتيكي في مسار الانتخابات، بعدما حلّ بصورة مفاجئة في المركز الثاني خلال الجولة الأولى، خلف نجل الرئيس السابق جايير بولسونارو، حيث أظهرت استطلاعات الرأي النهائية تقارباً شديداً في نسب التأييد بين المرشحين.
ومن المتوقع أن تحدد جولة الإعادة، المقررة اليوم الأحد، مسار البرازيل الاقتصادي والسياسي، فضلاً عن طبيعة علاقاتها مع القوى الدولية الكبرى، ولا سيما الولايات المتحدة والصين.
وفي السياسة الخارجية، لا يزال لولا متمسكاً باستقلالية القرار الوطني، والحفاظ على علاقات تجارية وثيقة مع الصين، وتعزيز التعاون مع دول مجموعة بريكس وبلدان الجنوب العالمي. في المقابل، يدعو بولسونارو، نجل الرئيس السابق جايير بولسونارو، إلى توثيق الاصطفاف مع واشنطن، مستنداً إلى الروابط السياسية التي تجمع عائلته بالرئيس الأميركي دونالد ترامب.
ويكتسب هذا التباين أهمية خاصة، نظراً إلى أن الصين تُعد أكبر شريك تجاري للبرازيل، في حين تسعى الولايات المتحدة إلى تعزيز نفوذها الاقتصادي والاستراتيجي في أميركا اللاتينية.
وعلى الصعيد الاقتصادي، سيواجه الرئيس المقبل ضغوطاً ناجمة عن ارتفاع تكاليف المعيشة، وارتفاع أسعار الفائدة، وتزايد الدين العام، إلى جانب ضرورة ضبط الإنفاق مع الحفاظ على برامج الرعاية الاجتماعية، كما تحتل مكافحة الجريمة المنظمة وتعزيز الأمن العام، وهما من أولويات بولسونارو، مكانة متقدمة ضمن أبرز القضايا التي تشغل الناخبين.
وستزيد حالة الاستقطاب الداخلي، وموازين القوى داخل الكونغرس، والعلاقات مع السلطة القضائية، من تعقيد جهود الإدارة المقبلة لتمرير الإصلاحات الاقتصادية وتحقيق الاستقرار السياسي. (أ ف ب، EIR)




