أكد وزير بريطاني بارز، اليوم الأحد، أن رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر كان يعيد تقييم واقعه السياسي خلال عطلة نهاية الأسبوع، وسط تقارير إعلامية أفادت بأنه قد يستقيل خلال أيام.
ويأتي ذلك عقب فوز السياسي العمالي المخضرم ومنافسه آندي بورنهام في انتخابات فرعية حاسمة يوم الجمعة، ما يمهد الطريق أمام بورنهام، البالغ من العمر 56 عاماً، لتحدي ستارمر، الذي يواجه ضغوطاً متزايدة على زعامة الحزب ورئاسة الوزراء. ويُشترط في أي مرشح لقيادة حزب العمال أن يكون عضواً في البرلمان.
وإذا غادر ستارمر منصبه هذا العام، فستشهد بريطانيا تعيين سابع رئيس وزراء لها خلال عقد واحد، وهو معدل تغيير غير مسبوق في تاريخها الحديث.
وكان بورنهام، الذي يشغل منصب عمدة مانشستر الكبرى منذ عام 2017، قد أعلن نيته الترشح لقيادة حزب العمال، محذراً في خطاب فوزه من أن أمام الحزب “فرصته الأخيرة للتغيير”.
وفي حال نجاحه، سيصبح رئيساً للوزراء تلقائياً، نظراً إلى تمتع حزب العمال الحاكم بأغلبية مريحة في البرلمان.
ويصر ستارمر، الذي تُظهر استطلاعات الرأي تراجع شعبيته بين الناخبين، على أنه سيقاوم أي محاولة لإبعاده عن منصبه.
غير أن الفوز الكاسح الذي حققه بورنهام في دائرة ماكرفيلد الانتخابية شمال غربي إنجلترا، حيث ضاعف تقريباً أغلبية حزب العمال، زاد من الضغوط الداخلية المطالبة باستقالة ستارمر.
وقال وزير الأعمال بيتر كايل، اليوم الأحد، إن ستارمر “يخصص وقتاً للتفكير في الحقائق السياسية والتحديات والفرص التي يواجهها”.
وأضاف كايل لوسائل إعلام بريطانية، بعد محادثة وصفها بأنها “صريحة” مع ستارمر يوم الجمعة: “لقد أجرى محادثات مع مجموعة واسعة جداً من الأشخاص”.
وتصدرت صحيفة “ذا أوبزرفر” غلاف عددها الصادر الأحد بتوقع استقالة ستارمر في اليوم التالي، فيما ذكرت صحيفة “صنداي تلغراف” أنه “مستعد” للرحيل، نقلاً عن حلفاء لرئيس الوزراء المحاصر سياسياً.
كما أفادت “ذا أوبزرفر” بأن ستارمر سيضع جدولاً زمنياً لمغادرته المنصب، مشيرة إلى أنه أمضى عطلة نهاية الأسبوع في إجراء مشاورات من مقر “تشيكرز”، المقر الريفي الرسمي لرؤساء الوزراء البريطانيين.
من جهتها، ذكرت شبكة “سكاي نيوز” أن وزيرة الخارجية إيفيت كوبر كانت من بين كبار الوزراء الذين دعوا رئيس الحكومة إلى التنحي.
ومن المقرر أن يؤدي بورنهام، النائب والوزير السابق في حكومتي رئيسي الوزراء الأسبقين توني بلير وغوردون براون، اليمين الدستورية أمام البرلمان يوم الإثنين. (أ ف ب)



