خلال الأيام الماضية، برز اسم محمد باقر قاليباف، رئيس البرلمان لإيراني، بقوة في النقاشات السياسية والدبلوماسية، خاصة مع تلميحات أمريكية باعتباره شريكاً يمكن التعامل معه، في مرحلة ما بعد الحرب، وقادراً على المساهمة في مسار سياسي جديد مع واشنطن.
تشير بعض التقديرات إلى أن واشنطن قد تراهن على قاليباف للقيام بدور شبيه بنموذج ديلسي رودريغيز في فنزويلا، كشخصية من داخل النظام قادرة على إدارة التفاوض والمساهمة في استمراريته عبر مسار أكثر مرونة.
في المقابل، تنفي طهران وجود أي مفاوضات حالية، إذ أكد وزير الخارجية عباس عراقجي أن الحديث عن التفاوض في ظل الظروف الراهنة يُعد “إقراراً بالهزيمة”، خصوصاً مع استمرار الاستهدافات العسكرية ووجود فراغات في بعض مواقع القيادة.
رغم ذلك، يظل الدور الفعلي في إيران موزعاً بين مراكز قوة متعددة، حيث يحتفظ المرشد الأعلى بالقرار النهائي، فيما يظل الحرس الثوري الفاعل الأبرز ميدانياً، ما يجعل أي تحول سياسي مرهوناً بتوازنات داخلية معقدة.
في هذا السياق، يبرز قاليباف كشخصية تجمع بين الخبرة الأمنية والحضور السياسي، وقد عكست تصريحاته خلال الحرب خطاباً يتجاوز الإطار البرلماني، ما يعزز الانطباع بتنامي دوره.
لكن يبقى السؤال الأهم: هل يمثل قاليباف قناة واقعية لأي تحول سياسي، أم أن تعقيدات بنية النظام الإيراني ستحد من هذا الدور؟



