تعرض الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مساء السبت، لمحاولة اغتيال جديدة، وهي الثالثة خلال عامين، أثناء حفل عشاء مراسلي البيت الأبيض، حيث سارع عناصر جهاز الخدمة السرية الأمريكية إلى إجلاء ترامب بعدما دوّت طلقات نارية أثناء الحفل، في حادث وصفه الرئيس بأنه هجوم نفّذه “قاتل محتمل”.
وفتح الحرّاس النار على مسلّح اقتحم الموقع عبر بوابة أمنية مباشرة خارج قاعة الحفلات في الفندق، حيث كان ترامب والسيدة الأولى ميلانيا ترامب وكبار مسؤولي الحكومة، والمئات غيرهم من الضيوف.
وقال ترامب، في مؤتمر صحافي في البيت الأبيض بعد وقوع الحادث: “اقتحم رجل نقطة تفتيش أمنية وكان مسلّحاً بعدة أسلحة، وتمّت السيطرة عليه على يد عدد من عناصر جهاز الخدمة السرية الشجعان”.
وأضاف: “يبدو أنهم يعتقدون أنه ذئب منفرد، وأعتقد ذلك أيضاً”، فيما نشر تسجيلاً مصوّراً للمهاجم الذي اعتُقل في المكان أثناء ركضه محاولاً عبور نقطة تفتيش أمنية، بينما سحب الحرّاس أسلحتهم.
وأكد ترامب أن الحادثة لن تثنيه عن حرب إيران، رغم اعتقاده أنها على الأرجح غير مرتبطة بالنزاع.
وذكرت سلطات المدينة أن المشتبه به، الذي سيمثل أمام المحكمة الإثنين بتهم استخدام سلاح ناري والاعتداء، كان نزيلاً في الفندق على ما يبدو، وكان مسلّحاً ببندقية صيد ومسدس وسكاكين.
وقال قائد شرطة واشنطن، جيفري كارول، للصحافيين إن عناصر الأمن “تبادلوا إطلاق النار مع الشخص”. وأضاف أن أحد عناصر جهاز الخدمة السرية الأمريكية “أُصيب في سترته الواقية من الرصاص”، وتم نقله إلى مستشفى محلي لتلقي العلاج، ويبدو أنه في حالة جيدة ومعنويات مرتفعة.
وسبق أن استُهدف ترامب بمحاولة اغتيال أثناء تجمّع انتخابي في باتلر بولاية بنسلفانيا عام 2024، حيث أطلق مسلّح حينها عدة طلقات، فقتل أحد الحاضرين وأصاب الرئيس بجروح طفيفة في أذنه.
وبعد بضعة أشهر، أُوقف رجل آخر بعدما رأى أحد عناصر جهاز الخدمة السرية فوهة بندقية بارزة من بين الشجيرات في محيط ملعب في ويست بالم بيتش، حيث كان ترامب يلعب جولة من الغولف.
وكان فندق هيلتون واشنطن، حيث وقعت حادثة السبت، هو الموقع نفسه الذي تعرّض فيه الرئيس الجمهوري الأسبق رونالد ريغان لإطلاق نار من جانب شخص حاول اغتياله عام 1981.(أ ف ب)



