ستارمر يرفض الاستقالة بعد خسارة حزبه

تقرير
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر(أ ف ب)
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر(أ ف ب)
ﺷﺎرك

رفض رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، اليوم الثلاثاء، تقديم استقالته، رغم تصاعد المطالبات داخل حزب العمال ومن بعض الوزراء بالتنحي، وذلك عقب النتائج الأولية للانتخابات المحلية.

وأظهرت النتائج صعوداً قوياً لحزب حزب الإصلاح اليميني بزعامة نايجل فاراج، على حساب حزب العمال الحاكم، الذي تكبّد خسائر كبيرة أنهت هيمنة القطبين التقليديين (العمال والمحافظين) المستمرة منذ قرن.

وقال ستامر: “يتوقع الشعب منا أن نواصل الحكم، وهذا ما أفعله، وما يجب علينا فعله كمجلس وزراء.”

وأضاف: “كما قلتُ بالأمس، أتحمّل مسؤولية نتائج هذه الانتخابات، وأتحمّل مسؤولية تحقيق التغيير الذي وعدنا به”، مبيناً: “لقد كانت الساعات الثماني والأربعون الماضية مُزعزعة لاستقرار الحكومة، وهذا يُكبّد بلدنا وعائلاتنا خسائر اقتصادية حقيقية.”

وتابع: “لدى حزب العمال آلية لمحاسبة الزعيم، ولم يتم تفعيلها.”

وفي هذا السياق، جاءت الردود سريعة من نواب حزب العمال، حيث طالب أكثر من 80 نائباً ستارمر بالاستقالة، بالتزامن مع إعلان ثلاثة وزراء استقالتهم من الحكومة، إذ قدّمت وزيرة الدولة مياتا فانبوليه استقالتها في رسالة نُشرت عبر حسابها على منصة “إكس”، وجّهتها إلى ستارمر، قائلة: “أحثّكم على فعل ما هو صحيح للبلاد وللحزب، ووضع جدول زمني لانتقال منظم حتى يتمكّن فريق جديد من تنفيذ التغييرات التي وعدنا بها البلاد.”

كما تقود نائبة حزب العمال عن دائرة هورنسي وفرايرن بارنيت والوزيرة السابقة كاثرين ويست تحرّكاً داخل الحزب للمطالبة بتحديد جدول زمني لتنحيه، وقالت عبر حسابها على منصة “إكس: “نحن بحاجة إلى أفضل فريق قيادي لدينا لخوض الانتخابات المقبلة، وهذا أقل ما يمكننا تقديمه للعمال في جميع أنحاء البلاد.” مضيفة: “أخطرت مكتب رئيس الوزراء بأنني بصدد جمع أسماء نواب حزب العمال لمطالبة رئيس الوزراء بتحديد جدول زمني لانتخاب زعيم جديد في سبتمبر.”

وكان مصدر في البرلمان البريطاني، عمل لسنوات مع الجهاز الحزبي لعدد من النواب، قد قال لـ”إيغل إنتيلجنس ريبورتس”: إن “النقاشات تجري خلف الأبواب المغلقة حول ما إذا كان كير ستارمر لا يزال الشخص المناسب لقيادة الحزب، بعد نكسة انتخابية وُصفت بالقاسية.

وأضاف المصدر: إن “المداولات بشأن الإطاحة بستارمر لصالح سياسي أقل التزامًا بالأطر التقليدية وأكثر ميلاً إلى النهج الشعبوي لا تزال مستمرة”، مشيراً إلى أن آندي بورنهام يُطرح اسمه في بعض هذه النقاشات كخيار محتمل لقيادة تحدٍّ على زعامة الحزب.

في المقابل، يرفض بعض أعضاء الحكومة هذه الدعوات، إذ قال وزير الدولة للإسكان والمجتمعات والحكم المحلي ستيف ريد: “لهذا الوضع غير المستقر تداعيات على حياة الناس، وسيكون المتضررون الأكبر هم أولئك الذين انتخبونا قبل أقل من عامين. علينا أن نتحد خلف رئيس الوزراء.”

بدورها، قالت نائبة حزب العمال عن دائرة نوتنغهام الشرقية نادية ويتوم عبر منصة “إكس”: “حان الوقت الآن لرئيس الوزراء أن يُقرّ بأنه لا يستطيع قيادتنا إلى الانتخابات المقبلة، وعليه أن يضع جدولاً زمنياً لرحيله، حتى نتمكن من اتخاذ مسار سياسي مختلف وتحقيق التغيير الذي صوّت له الشعب في عام 2024.” مضيفة: “ليس هذا وضعاً يتمناه أي نائب من حزب العمال، لكن تجاهل الواقع سيُسلّم زمام الأمور إلى نايجل فاراج، وهذا أمر لا يُغتفر.”

ووصف وزيرة الداخلية وعضوة البرلمان عن دائرة برمنغهام ليدي وود، شابانا محمود خسارة الحزب بأنها “ليلة كارثية في برمنغهام وعموم البلاد”، مضيفة: “خسر موظفون حكوميون أكفاء وزملاء وأصدقاء مقاعدهم، وهذا حكم علينا نحن لا عليهم.”

وتأتي هذه التطورات قبل يوم واحد من خطاب الملك الذي من المقرر أن يفتتح رسمياً الدورة البرلمانية الجديدة، والذي سيحدد البرنامج التشريعي للحكومة لمعالجة ضعف النمو الاقتصادي والتحديات التي تلي الانتخابات، فيما يرى مراقبون أن مطالبة هذا العدد من النواب بتنحي ستارمر قد يكون كافياً لفتح مسار تحدٍّ على القيادة إذا توحّدوا خلف مرشح واحد، ما يفتح الباب أمام احتمال مواجهة تنظيمية داخل الحزب في مرحلة سياسية حساسة.

يُذكر أن ستارمر وصل إلى “داونينغ ستريت” قبل عامين فقط، إثر فوز كاسح في الانتخابات العامة لعام 2024، كما لا يوجد في الدستور البريطاني نص قانوني مباشر لإقالة رئيس الوزراء، لكن ذلك يتم عبر آليات سياسية أبرزها: سحب الثقة في مجلس العموم، أو سحب الثقة داخل الحزب الحاكم عبر تحدٍّ للقيادة، أو الاستقالة الطوعية، وهو السيناريو المطروح حالياً تحت ضغط الخسائر الانتخابية المتصاعدة. (EIR)

موضوعات أخرى
تقرير
تقرير
تقرير
تقرير
تقرير
تقرير
تقرير
تقرير

اشترك مجاناً في تقارير إيغل إنتيلجنس

رؤى وتقارير حصرية

تمتّع بإمكانية الوصول إلى تحليلات متعمّقة، ومعلومات استخباراتية حصرية، وتقارير خبراء مُصمّمة خصيصاً لتبقى على اطلاع دائم، وفي صدارة المتابعين لأهم التطورات العالمية.

بالاشتراك، فإنك توافق على سياسة الخصوصية الخاصة بنا.

ايغل انتيلجنس ريبورتس
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.