أعرب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن استيائه من حلف شمال الأطلسي “الناتو” خلال لقائه الأمين العام للحلف مارك روته في افتتاح قمة الحلف في أنقرة، منتقداً ما وصفه بعدم استعداد بعض الحلفاء لمساندة واشنطن في مواجهة إيران، إضافة إلى خلافات مرتبطة بملف غرينلاند.
وقال ترامب إنه “مستاء جداً من الناتو”، مضيفاً أنه غير راضٍ عن أداء الحلف بسبب ما اعتبره عدم دعمه للولايات المتحدة في مواجهة “الدولة الأولى الراعية للإرهاب”، في إشارة إلى إيران.
كما صعّد ترامب انتقاداته لإسبانيا، معلناً أن الولايات المتحدة لا ترغب في مواصلة التعاملات التجارية معها، متهماً مدريد بالتقصير في الإنفاق الدفاعي داخل الحلف. وقال إن “إسبانيا قضية خاسرة”، فيما دافع روته عن مدريد، مشيراً إلى الخطوات التي اتخذتها لزيادة إنفاقها العسكري.
وفي سياق متصل، حذّرت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس من أن التصعيد العسكري الجديد بين الولايات المتحدة وإيران يزيد من تعقيد المفاوضات الرامية إلى إنهاء الحرب، ووصفت الهجمات الإيرانية على البحرين والكويت بأنها “غير مقبولة”، مؤكدة أن وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي سيبحثون مع نظرائهم الخليجيين سبل الحفاظ على حرية الملاحة في مضيق هرمز والبحر الأحمر.
وشهدت قمة الناتو أيضاً مشاركة الرئيس السوري أحمد الشرع، الذي وصل إلى أنقرة بدعوة من الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، ومن المقرر أن يلتقي ترامب على هامش القمة. وأشاد ترامب بالشرع، معتبراً أنه تمكن من تعزيز الأمن وجمع البلاد، فيما تأتي الزيارة في إطار التقارب بين دمشق وواشنطن بعد سنوات من القطيعة.
وكان ترامب قد اتخذ خطوات لدعم السلطات السورية الجديدة، أبرزها رفع العقوبات المفروضة خلال عهد الرئيس السابق بشار الأسد، في وقت تسعى فيه دمشق إلى جذب الاستثمارات وإعادة الإعمار. وتواجه الحكومة السورية، في المقابل، تحديات أمنية، كان آخرها سلسلة تفجيرات في دمشق أسفرت عن سقوط قتلى وجرحى، وتعهدت السلطات بملاحقة المسؤولين عنها.(أ ف ب)



