فرنسا وسويسرا تحشدان قواتهما لتأمين قمة السبع

تقرير
دوريات للبحرية الفرنسية في بحيرة جنيف قبالة إيفيان قبل انعقاد القمة(أ ف ب)
دوريات للبحرية الفرنسية في بحيرة جنيف قبالة إيفيان قبل انعقاد القمة(أ ف ب)
ﺷﺎرك

حشدت فرنسا وسويسرا عشرات الآلاف من عناصر الأمن والجيش، ونشرتا أنظمة دفاع جوي ومكافحة للمسيّرات، وفرضتا قيوداً واسعة على الحركة والتنقل على جانبي الحدود، استعداداً لاستضافة قمة مجموعة السبع في مدينة إيفيان الفرنسية.
وتعكس هذه الإجراءات غير المسبوقة حجم المخاوف الأمنية المحيطة بالقمة، في ظل التوترات الدولية الراهنة، والتهديدات الإرهابية، ومخاطر الهجمات السيبرانية، فضلاً عن السعي إلى تجنب تكرار أعمال العنف التي رافقت قمة مجموعة الثماني في المدينة نفسها عام 2003.
وتطرح إقامة القمة في إيفيان الفرنسية تحدياً أمنياً بارزاً، إذ سينتقل المشاركون من مطار جنيف السويسري القريب، الذي يشكّل نقطة الوصول الرئيسية للوفود، إلى محافظة أوت-سافوا الفرنسية حيث تقع المدينة، مروراً أيضاً بكانتونَي فو وفاليه الحدوديين السويسريين.
وتتولى السلطات الفرنسية تأمين الحماية في المحيط المباشر للقمة، وتتخذ إجراءات أمنية مشددة في المناطق المحيطة بإيفيان وتونون-ليه-بان وعلى الطرق الرئيسية.
وأوضحت سلطات محافظة أوت-سافوا أن نحو 16 ألف عنصر من الشرطة والدرك والجيش ورجال الإطفاء وحرس الحدود سيشاركون في هذه الإجراءات، كما سيُستعان بزوارق ودراجات نارية وطائرات مسيّرة، إضافة إلى فرق خيّالة ووحدات للكلاب البوليسية.
وأعلن سلاح الجو والفضاء في الجيش الفرنسي أن نحو 300 من عناصره سيشاركون في إقامة “فقاعة” لحماية القمة من أي تهديد.
وأوضح قائد الدفاع الجوي والعمليات الجوية، الجنرال مارك لو بويل، لوكالة فرانس برس، أن سلاح الجو الفرنسي ينسّق مع السلطات السويسرية بشأن هذه الترتيبات.
وشرح أن تحليق أي طائرة أو مسيّرة داخل منطقة القمة بين 14 و17 يونيو مشروط بالحصول على تصريح مسبق، مشيراً إلى أن “طائرات ورادارات وأنظمة دفاع أرض-جو وأخرى لمكافحة المسيّرات” فرنسية وسويسرية نُشرت على جانبي الحدود.
وقالت محافظة أوت-سافوا، إيمانويل دوبيه: إن هذه الإجراءات ستُتخذ في ضوء “الخطر المرتبط بالوضع الدولي البالغ التوتر”، و”الخطر الإرهابي الذي لا يزال كبيراً في فرنسا”، و”خطر التخريب والهجمات السيبرانية”، إضافة إلى “الإخلال بالنظام العام”.
أما الحكومة السويسرية وافقت على تنفيذ “انتشار مساند” يتراوح بين ألفي وخمسة آلاف عسكري، لدعم وحدات الشرطة التابعة لسلطات الكانتونات، وسيُنشر ما مجموعه نحو أربعة آلاف عسكري سويسري براً وفي البحيرة وفي المجال الجوي، بالتنسيق مع الجيش الفرنسي.
ولا تقتصر المظاهر المرتبطة بالقمة على كثافة انتشار الوحدات الأمنية والعسكرية، بل سيلمس السكان، الفرنسيون منهم والسويسريون، تبعات انعقادها من خلال قيود على حركة المرور، وإغلاق نقاط حدودية، وتشديد إجراءات التفتيش، وفرض ضوابط صارمة جداً على التظاهر.
ويهدف كل ذلك إلى تجنب تكرار التجربة الفاشلة خلال قمة عام 2003، حيث تجمع عشرات الآلاف من المتظاهرين المناهضين للعولمة في المنطقة، وتسببت مجموعات عنيفة في اندلاع أعمال شغب ونهب واشتباكات مع قوات الأمن في جنيف ولوزان، وقدّرت الأضرار آنذاك بما بين خمسة وستة ملايين فرنك سويسري.
ومنذ ذلك الحين، تكثّف التعاون الشرطي عبر الحدود، كما عُزِّزت القدرات في مجالي الاستخبارات واستباق المخاطر، غير أن شبح أحداث تلك القمة لا يزال حاضراً بقوة في الذاكرة الجماعية.

EIR

منصة عالمية موثوقة، متخصصة في تقديم تحليلات سياسية، واستراتيجية معمقة، إضافة إلى معلومات استخباراتية حصرية، لصنّاع القرار والباحثين والجمهور المهتم بشؤون العلاقات الدولية الراهنة.

كلمات مفتاحية​

اشترك مجاناً في تقارير إيغل إنتيلجنس

رؤى وتقارير حصرية

تمتّع بإمكانية الوصول إلى تحليلات متعمّقة، ومعلومات استخباراتية حصرية، وتقارير خبراء مُصمّمة خصيصاً لتبقى على اطلاع دائم، وفي صدارة المتابعين لأهم التطورات العالمية.

بالاشتراك، فإنك توافق على سياسة الخصوصية الخاصة بنا.

موضوعات أخرى
تقرير
تقرير
تقرير
تقرير
تقرير
تقرير
تقرير
تقرير

اشترك مجاناً في تقارير إيغل إنتيلجنس

رؤى وتقارير حصرية

تمتّع بإمكانية الوصول إلى تحليلات متعمّقة، ومعلومات استخباراتية حصرية، وتقارير خبراء مُصمّمة خصيصاً لتبقى على اطلاع دائم، وفي صدارة المتابعين لأهم التطورات العالمية.

بالاشتراك، فإنك توافق على سياسة الخصوصية الخاصة بنا.