الكرملين: تفاهمات أولية مع الصين بشأن خط الغاز العملاق

تقرير
المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف(أ ف ب)
المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف(أ ف ب)
ﺷﺎرك

أعلن الكرملين، اليوم الأربعاء، أن روسيا والصين لم تتوصلا إلى اتفاق بشأن مشروع خط أنابيب الغاز العملاق “قوة سيبيريا 2” خلال المحادثات التي جمعت الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والرئيس الصيني شي جين بينغ في بكين.

وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف إن الجانبين أحرزا تقدماً وتوصلا إلى “تفاهم أساسي” بشأن أجزاء رئيسية من المشروع، بما في ذلك مسار خط الأنابيب وآلية بنائه.

لكنه أوضح أنه لم يتم الاتفاق على جدول زمني واضح، وأن هناك تفاصيل إضافية لا تزال بحاجة إلى تسوية. وأضاف بيسكوف: “لا تزال هناك بعض التفاصيل التي يتعين العمل عليها”.

جاءت المحادثات في وقت تواصل فيه موسكو الدفع نحو تنفيذ المشروع المؤجل منذ سنوات، والذي من شأنه أن يساعد روسيا على إعادة توجيه إمدادات الغاز إلى الصين بعد تراجع صادراتها إلى أوروبا بشكل حاد عقب الحرب في أوكرانيا.

ولم يُدرج مشروع “قوة سيبيريا 2” ضمن قائمة الاتفاقيات الطويلة التي نشرها الكرملين على موقعه الإلكتروني بعد لقاء بوتين وشي.

ومن المقرر أن ينقل خط الأنابيب المخطط له نحو 50 مليار متر مكعب من الغاز سنوياً إلى الصين.

ويمثل المشروع أهمية استراتيجية لروسيا، إذ ستأتي الإمدادات من حقول كانت تخدم السوق الأوروبية سابقاً، حيث تراجعت الصادرات بشكل كبير منذ الغزو الروسي لأوكرانيا عام 2022.

ومن المخطط أن يمتد الخط لمسافة 2600 كيلومتر من شبه جزيرة يامال في شمال سيبيريا مروراً بمنغوليا وصولاً إلى الصين.

وسعت موسكو إلى إحراز تقدم في المشروع منذ سنوات، إلا أن المفاوضات تحركت ببطء. وأوضح بيسكوف أن البلدين توصلا إلى تفاهم عام بشأن المسار وآلية التنفيذ، لكن الشروط الكاملة للمضي قدماً لا تزال بحاجة إلى نقاش.

وأشار غياب المشروع عن قائمة الاتفاقيات المنشورة من قبل الكرملين إلى أنه لم يصل بعد إلى مرحلة الاتفاق النهائي.

وأصبحت روسيا أكثر اعتماداً اقتصادياً على الصين منذ اندلاع الحرب في أوكرانيا، فيما تحول مشروع “قوة سيبيريا 2” إلى أحد أبرز أولويات موسكو في قطاع الطاقة.

في المقابل، أبدت الصين حماساً أقل تجاه المشروع، وأسهم تردد بكين في إبطاء التقدم.

وكانت روسيا تأمل أن يؤدي اضطراب أسواق الطاقة الناتج عن الحرب في الشرق الأوسط إلى تغيير موقف الصين وزيادة اهتمام بكين بتأمين إمدادات إضافية من الغاز عبر خطوط الأنابيب، ورغم ذلك، لم تسفر المحادثات الأخيرة عن اتفاق.

وتشير تصريحات بيسكوف إلى أن موسكو وبكين نجحتا في تقليص بعض نقاط الخلاف، لكنهما لم تحسما بعد التفاصيل المتبقية أو موعد المضي في تنفيذ المشروع.

ولا يزال خط الأنابيب يمثل مساراً رئيسياً مقترحاً لروسيا لنقل الغاز من حقول سيبيريا إلى الصين، في وقت تبحث فيه موسكو عن أسواق بديلة بعد خسارة جزء كبير من أعمالها في سوق الغاز الأوروبية.(أ ف ب)

موضوعات أخرى
تقرير
تقرير
تقرير
تقرير
تقرير
تقرير
تقرير
تقرير

اشترك مجاناً في تقارير إيغل إنتيلجنس

رؤى وتقارير حصرية

تمتّع بإمكانية الوصول إلى تحليلات متعمّقة، ومعلومات استخباراتية حصرية، وتقارير خبراء مُصمّمة خصيصاً لتبقى على اطلاع دائم، وفي صدارة المتابعين لأهم التطورات العالمية.

بالاشتراك، فإنك توافق على سياسة الخصوصية الخاصة بنا.

ايغل انتيلجنس ريبورتس
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.