وجّه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الأحد تحذيراً جديداً شديد اللهجة لإيران من أجل التحرك بسرعة نحو إبرام اتفاق وإلا “لن يبقى منها شيء”.
وشنّت الولايات المتحدة وإسرائيل حرباً على إيران في 28 فبراير، امتدت لحين التوصل الى اتفاق لوقف إطلاق النار في الثامن من أبريل، إلا أن الجهود التي تقودها باكستان لإنهاء النزاع الذي هزّ الشرق الأوسط وأدى إلى ارتفاع أسعار الطاقة عالمياً، تسودها المراوحة منذ فشل جولة مباحثات بين طهران وواشنطن في إسلام آباد الشهر الماضي، في الوصول الى تسوية.
وقال ترامب عر حسابه في منصة “تروث سوشال”: “بالنسبة لإيران، الوقت ينفد، ومن الأفضل لهم أن يتحركوا بسرعة، وإلا فلن يتبقى منهم شيء”، مضيفاً: “الوقت ثمين”.
ورداً على مهاجمتها، أغلقت إيران عملياً مضيق هرمز الحيوي الذي يمر عبره في زمن السلم نحو 20 % من صادرات النفط العالمية، وربطاً بذلك، قامت الولايات المتحدة بعد وقف إطلاق النار، بفرض حصار على الموانئ الإيرانية.
ورغم الجمود في المباحثات، واصلت باكستان ودول إقليمية بذل جهود دبلوماسية لتقريب وجهات النظر بين الولايات المتحدة وإيران، خصوصاً عبر تبادل مقترحات للحل وردود عليها.
وذكرت وسائل إعلام إيرانية أن الولايات المتحدة لم تقدم “أي تنازلات ملموسة” في ردها على مقترحات طهران.
وقالت وكالة فارس: إن “الولايات المتحدة طرحت خمس نقاط تطالب فيها خصوصاً بأن تحتفظ إيران فقط بمنشأة نووية واحدة وبأن تنقل مخزونها من اليورانيوم العالي التخصيب الى واشنطن”.
وأشارت فارس إلى أن واشنطن رفضت الإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدّة في الخارج “حتى بنسبة 25 %” أو دفع أي تعويضات عن الأضرار التي لحقت بإيران خلال الحرب.
في الوقت نفسه، قالت وكالة أنباء مهر: إن “الولايات المتحدة، التي لا تقدم أي تنازلات ملموسة، تريد الحصول على تنازلات فشلت في الحصول عليها خلال الحرب، الأمر الذي سيؤدي إلى طريق مسدود في المفاوضات”.
وفي إطار المساعي الباكستانية، التقى وزير الداخلية محسن نقوي في طهران رئيس مجلس الشورى محمد باقر قاليباف الذي قاد وفد إيران في جولة المحادثات مع واشنطن الشهر الماضي.
وقال قاليباف عبر حسابه في منصة “اكس”: “إن الحرب الأمريكية والإسرائيلية زعزعت استقرار الشرق الأوسط بأكمله”.
وكتب قاليباف “اعتقدت بعض الحكومات في المنطقة أن وجود الولايات المتحدة سيجلب لها الأمن، لكن الأحداث الأخيرة أظهرت أن هذا الوجود ليس عاجزا عن توفير الأمن فحسب، بل إنه يخلق أيضا أرضية لانعدام الأمن”.
والأحد، قتل خمسة أشخاص بينهم طفلان في غارات اسرائيلية على جنوب لبنان وفقا لوزارة الصحة، مع مواصلة الجيش الإسرائيلي ضرباته وإصدار انذارات لإخلاء قرى بعيدة عن الحدود، رغم إعلان تمديد الهدنة مع حزب الله.
وأسفرت الهجمات الإسرائيلية منذ بداية الحرب عن مقتل أكثر من 2900 شخص في لبنان، من بينهم 400 منذ إعلان اتفاق وقف النار في 17 أبريل، وفق السلطات اللبنانية.(أ ف ب)



