أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، اليوم الأربعاء، انتهاء الهدنة مع إيران، واصفاً طهران بأنها “مريضة”، وذلك عقب تنفيذ واشنطن ضربات على مواقع إيرانية، وإعلان طهران استهداف قواعد أمريكية في منطقة الخليج.
وقال ترامب، خلال قمة حلف شمال الأطلسي “الناتو” المنعقدة في أنقرة، رداً على سؤال بشأن ما إذا كانت الهدنة مع إيران قد انتهت: “بالنسبة لي، الأمر انتهى”، مضيفاً أن “التعامل معهم مجرد مضيعة للوقت”.
من جهتها، هددت القوات المسلحة الإيرانية بأن أي موقع يسمح للولايات المتحدة بشن هجمات على إيران سيكون “هدفاً مشروعاً”، وذلك بعد تجدد المواجهات بين البلدين رغم سريان “مذكرة إنهاء الحرب”.
وقال مقر “خاتم الأنبياء”، غرفة العمليات المركزية للقوات الإيرانية، في بيان، إن “كل دعم يُقدَّم للجيش الأمريكي العدواني من أجل انتهاك سيادة أراضي إيران الإسلامية سيكون هدفاً مشروعاً للقوات المسلحة“.
وفي السياق، أعلنت وكالة أنباء إيرانية رسمية مقتل أحد عناصر القوات البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني جراء الضربات الأمريكية الأخيرة.
ونقلت الوكالة بياناً للحرس الثوري أفاد بأن محمد رضا خزيني، المنتمي إلى المنطقة البحرية الثالثة، “استشهد بعد إصابته بشظايا مقذوف أثناء مشاركته في التصدي للطائرات المسيّرة المعادية” في ميناء ماهشهر جنوب غربي إيران، قرب الحدود مع العراق.
وفي ردود الفعل الدولية، أكدت الصين أن “إعادة إشعال” الحرب بين واشنطن وطهران لا تخدم مصالح أي طرف، داعية إلى حل الخلافات عبر الحوار والتفاوض.
وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الصينية، ماو نينغ، خلال مؤتمر صحفي، إن “الوسائل العسكرية لا تستطيع حل المشاكل الأساسية”، داعية الولايات المتحدة وإيران إلى تنفيذ مذكرة التفاهم الموقعة وتجنب اللجوء إلى القوة.
بدورها، دعت قطر، التي تضطلع إلى جانب باكستان بدور الوساطة بين إيران والولايات المتحدة، إلى خفض التصعيد ومواصلة مسار الحوار والدبلوماسية، عقب هجمات إيرانية جديدة استهدفت الكويت والبحرين.
وأكدت وزارة الخارجية القطرية في بيان ضرورة “تجنيب المنطقة تبعات الهجمات غير المبررة”، والاستمرار في مسار الحوار وخفض التصعيد، والبناء على ما تحقق في إطار مذكرة التفاهم بما يسهم في تعزيز الأمن والاستقرار على المستويين الإقليمي والدولي.(أ ف ب)



