توعد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، اليوم الأربعاء، بتوجيه ضربات “قوية” إلى إيران خلال الليل، بعدما أعلن، على هامش قمة حلف شمال الأطلسي “الناتو” في أنقرة، انتهاء وقف إطلاق النار بين واشنطن وطهران، متهماً طهران بانتهاك الاتفاق “كل يوم”. وقال، قبيل اجتماعه بالرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي: “سنضربهم بقوة الليلة”.
ويأتي ذلك بعد توجيه الولايات المتحدة ضربات إلى مواقع إيرانية ليل الثلاثاء – الأربعاء، ردّت عليها طهران بإعلان استهداف قواعد أمريكية في الكويت والبحرين.
وأكد ترامب لحلفائه الأوروبيين، خلال القمة، أن الولايات المتحدة تعتزم البقاء ضمن حلف الناتو، كما أعلن أن واشنطن ستمنح أوكرانيا الحق في تصنيع صواريخ باتريوت.
من جانبها، جددت دول الناتو، بما فيها الولايات المتحدة، التزامها الثابت بالمادة الخامسة من معاهدة الحلف، مؤكدة، في البيان الختامي لقمة أنقرة، أن “الاعتداء على أي حليف هو اعتداء على جميع الحلفاء”، وأن وحدة الحلف وتضامنه وقوته الجماعية تظل أساس السلام والأمن والازدهار.
وفي وقت سابق، أعرب ترامب عن استيائه من الحلف، خلال لقائه الأمين العام للحلف، مارك روته، في افتتاح قمة الحلف في أنقرة، منتقداً ما وصفه بعدم استعداد بعض الحلفاء لمساندة واشنطن في مواجهة إيران، إضافة إلى خلافات مرتبطة بملف غرينلاند.
وقال ترامب إنه “مستاء جداً من الناتو”، مضيفاً أنه غير راضٍ عن أداء الحلف بسبب ما اعتبره عدم دعمه للولايات المتحدة في مواجهة “الدولة الأولى الراعية للإرهاب”، في إشارة إلى إيران.
كما صعّد ترامب انتقاداته لإسبانيا، معلناً أن الولايات المتحدة لا ترغب في مواصلة التعاملات التجارية معها، ومتهماً مدريد بالتقصير في الإنفاق الدفاعي داخل الحلف. وقال إن “إسبانيا قضية خاسرة”، فيما دافع روته عن مدريد، مشيراً إلى الخطوات التي اتخذتها لزيادة إنفاقها العسكري.
وفي سياق متصل، حذّرت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، كايا كالاس، من أن التصعيد العسكري الجديد بين الولايات المتحدة وإيران يزيد من تعقيد المفاوضات الرامية إلى إنهاء الحرب، ووصفت الهجمات الإيرانية على البحرين والكويت بأنها “غير مقبولة”، مؤكدة أن وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي سيبحثون مع نظرائهم الخليجيين سبل الحفاظ على حرية الملاحة في مضيق هرمز والبحر الأحمر.(أ ف ب+EIR)



