أعلن الكرملين أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أجرى اتصالاً هاتفياً بنظيره الأمريكي دونالد ترامب، السبت، بمناسبة الذكرى الـ250 لاستقلال الولايات المتحدة، مشيراً إلى أن الزعيمين بحثا الوضع في أوكرانيا قبيل قمة حلف الناتو في أنقرة.
ونقلت وكالة أنباء روسية عن يوري أوشاكوف، مساعد الرئيس الروسي للشؤون الخارجية، قوله: “تناول الرئيسان، بطبيعة الحال، مسألة التوصل إلى تسوية في أوكرانيا، مع الأخذ بعين الاعتبار، خصوصاً، مشاركة دونالد ترامب المرتقبة في قمة الناتو في تركيا يومي 7 و8 يوليو”.
وأضاف أوشاكوف أن الزعيمين ناقشا، خلال المكالمة التي استمرت ساعة و25 دقيقة، قضايا دولية أخرى، مثل إيران والشرق الأوسط.
وفي السياق، أكد ترامب أنه سيلقي خطابه بمناسبة الذكرى الـ250 لاستقلال الولايات المتحدة في واشنطن، السبت، “مهما كانت الظروف”، وذلك بعدما أدت الأحوال الجوية السيئة إلى إلغاء احتفالات وإخلاء حشود كبيرة من المتفرجين مؤقتاً.
وطُلب من عشرات الآلاف الذين تحدوا الطقس الحار في العاصمة إخلاء الناشونال مول قبل ساعات عدة من الخطاب، بسبب تحذيرات من عواصف رعدية.
وكانت كييف قد أعلنت، في وقت سابق من مساء السبت، أن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي تحدث أيضاً هاتفياً مع ترامب.
وقال زيلينسكي، في منشور عبر حسابه على منصة “إكس”: “ناقشت أنا والرئيس ترامب الوضع الراهن على خط المواجهة، إضافة إلى جهودنا الدبلوماسية. هناك احتمال حقيقي لإنهاء هذه الحرب، وعزم أمريكا حاسم”.
وأضاف: “اتفقنا على مواصلة هذه النقاشات في قمة الناتو بأنقرة”.
ومن المتوقع أن يصل رؤساء دول ووفود من 32 دولة، بينهم ترامب، إلى أنقرة، الثلاثاء، للمشاركة في القمة.
ولفت أوشاكوف إلى أن بوتين “أوضح الوضع الفعلي على أرض المعركة في أوكرانيا، حيث تتقدم القوات المسلحة الروسية بثقة”.
وأعلن الكرملين، الجمعة، سيطرة الجيش الروسي على كوستيانتينيفكا في شرق أوكرانيا، وهي مدينة تُعد معقلاً محصناً للقوات الأوكرانية، وتقع على محور يؤدي إلى آخر المدن الكبرى التي لا تزال تحت سيطرة كييف في إقليم دونباس.
لكن كييف نفت أن تكون موسكو قد سيطرت على المدينة الاستراتيجية، مؤكدة أن قواتها لا تزال تسيطر عليها، وأن القتال مستمر هناك.
ولم تحقق القوات الروسية على خطوط المواجهة أي تقدم يُذكر في الأشهر الأخيرة، ويرجع ذلك إلى حد كبير إلى الطائرات المسيّرة، التي تعيق حركة المركبات الثقيلة وتتسبب في خسائر فادحة لكلا الجانبين.
أما على الصعيد الدبلوماسي، فقد وصلت المفاوضات إلى طريق مسدود، إذ تطالب موسكو بانسحاب القوات الأوكرانية من كامل منطقة دونيتسك، وهو ما ترفضه كييف.(أ ف ب)



