الحكمة الأمريكية القديمة المتداولة في الأوساط العسكرية، التي تقول: "الخيول لا تُغيّر في منتصف النهر"، تعكس المخاطر الناتجة عن تقديم الاعتبارات السياسية على الكفاءة العسكرية عند اختيار القادة أثناء الحروب، فالقرار الخاطئ لا يقتصر أثره على القيادة العليا، بل يمتد ليشمل جميع الصفوف، مسبباً اضطراباً يوازي أضرار بندقية أخطأت الهدف.
آلاف الضربات الأمريكية تدمر مراكز القيادة في إيران
كشف وزير الحرب الأمريكي بيت هيغسيث، أن الجيش الأمريكي ضرب 13 ألف هدف في إيران في 41 يوماً، حيث دمر 2000 مركز قيادة وسيطرة و450 منشأة تخزين صواريخ باليستية، و800 منشأة للطائرات دون طيار.
العدالة والإمبراطورية: ظل لومومبا الدائم
قرار المحكمة البلجيكية بالمضي قدماً في الإجراءات الجنائية المتعلقة باغتيال أول رئيس وزراء لجمهورية الكونغو الديمقراطية، باتريس لومومبا، عام 1961، لا يمثل مجرد مساءلة قانونية متأخرة، بل يعكس تحوّلاً واضحاً في موازين النفوذ السياسي.
التجارة العالمية في مواجهة التقلبات الأمريكية
يشهد النظام التجاري العالمي تحولاً نحو تعددية أكثر تعقيداً مع تراجع دور الدولة الراعية وتصاعد التقلب في السياسة الأمريكية، ما يضعف استقراره.
الخليج بعد الحرب: بداية الخطر
بغض النظر عن الكيفية التي ستنتهي بها الحرب الأمريكية-الإسرائيلية على إيران، إلا أن نهايتها قد لا تعني الاستقرار بقدر ما تمثل بداية مرحلة أكثر تعقيداً وخطورة لدول الخليج، وهذا تحديداً ما يلوح في الأفق اليوم، في ظل الأهداف المفتوحة والمتغيرة، وحالة عدم اليقين التي تحيط بمسارات الحرب، ما يضع الخليج أمام اختبار استراتيجي غير مسبوق.
التحوط ضد عدم اليقين التجاري الأمريكي
لم تعد التجارة العالمية مرتبطة بضامن واحد؛ فالنظام لا يزال قائماً، لكنه لم يعد قادراً على الاستمرار بذاته كما افترض مؤسّسوه سابقاً، والسؤال الآن لا يكمن في إعادة منظمة التجارة العالمية إلى نموذجها المثالي في الماضي، بل في إمكانية تنظيم التجارة حول الولايات المتحدة الأكثر تقلباً.
تآكل القدرات الاستخباراتية وحدود القوة الأمريكية
الخلاف العلني داخل أجهزة الاستخبارات الأمريكية حول إيران، يكشف عن أزمة عميقة في طريقة تفسير الولايات المتحدة للتهديدات وصياغتها لاستراتيجيات قائمة على تلك التقديرات.
إلى أين تتجه الحرب في الشرق الأوسط؟
ما بدأ كمواجهة عسكرية بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، تحوّل سريعاً إلى أزمة إقليمية مفتوحة، تعيد ترتيب الأولويات العالمية على وقع تصعيد متسارع وتداعيات متنامية.
الفرصة الأخيرة قبل الصدمة
تقترب المواجهة المتصاعدة بين إيران وإسرائيل والولايات المتحدة من نقطة اللاعودة، فالصراع الذي بدأ محدود النطاق أخذ يتطور بسرعة إلى مشهد أكثر خطورة، يتمثل في حرب تحمل في طياتها ديناميكيات تهدد بتغيير الأسس التي يقوم عليها الاقتصاد العالمي.
هرمز وباب المندب: أزمة مزدوجة في البحر الأحمر
يبرز البحر الأحمر كجبهة ثانية في أزمة الممرين الاستراتيجيين المزدوجة الناجمة عن الحرب المستمرة في إيران، فيما يواصل مضيق هرمز العمل تحت وطأة اضطرابات مستمرة تفرض ضغوطاً على أحد الممرات الرئيسة للتجارة العالمية وتدفقات الطاقة، إذ تمتد حالة عدم الاستقرار لتشمل البحر الأحمر، موسعة بذلك الضغط ليطال الممر البحري الثاني.











