أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن مسؤولين أمريكيين يجرون مناقشات “إيجابية للغاية” مع إيران بشأن خطوات محتملة لإنهاء الحرب، في حين كشف عن خطة تبدأ اعتباراً من الإثنين، لمواكبة القوات الأمريكية للسفن التي تعبر مضيق هرمز المغلق.
وقال إن العملية البحرية الجديدة، التي أطلق عليها اسم “مشروع الحرية”، تمثل بادرة “إنسانية” لمساعدة السفن العديدة المحاصرة، والتي تعاني نقصاً في الغذاء والإمدادات الحيوية الأخرى.
وأضاف عبر منشور في حسابه على منصة “تروث سوشال”: “سنبذل قصارى جهدنا لإخراج هذه السفن وطواقمها من المضيق بأمان، وفي جميع الأحوال، فقد أكدوا أنهم لن يعودوا حتى تصبح المنطقة آمنة للملاحة”.
لكنه أشار إلى أنه “إذا جرى التدخل، بأي شكل من الأشكال، في هذه العملية الإنسانية، فسيتعين للأسف التعامل مع هذا التدخل بحزم”.
ومن جانبه، دعا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، اليوم الإثنين، إلى إعادة فتح مضيق هرمز “بالتنسيق” بين إيران والولايات المتحدة، لدى وصوله إلى أرمينيا للمشاركة في القمة الثامنة للمجموعة السياسية الأوروبية.
وشكك ماكرون في جدوى العملية الجديدة التي أعلن ترامب إطلاقها لإعادة فتح هذا الممر البحري الاستراتيجي الحيوي، معتبراً أن إطارها “غير واضح”.
وأعلنت القيادة المركزية الأمريكية “سنتكوم”، في بيان عبر حسابها على منصة “إكس”، أن قواتها ستبدأ اعتباراً من الإثنين دعم “مشروع الحرية”، عبر نشر مدمرات مجهزة بصواريخ موجهة، وأكثر من 100 طائرة مقاتلة في البر والبحر، إلى جانب 15 ألف جندي.
في المقابل، حذر مسؤول إيراني كبير، اليوم الإثنين، من أن “طهران ستعتبر أي محاولة أمريكية للتدخل في مضيق هرمز انتهاكاً لوقف إطلاق النار”.
وتشهد المساعي الدبلوماسية تعثراً منذ دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في الثامن من أبريل، بعد نحو 40 يوماً من الغارات الجوية الأمريكية الإسرائيلية على إيران، وردّ طهران بضربات استهدفت دولاً في المنطقة.
ونقل موقع “أكسيوس” الأمريكي عن مصدرين مطلعين على المقترح الإيراني أن طهران حددت مهلة شهر واحد للمفاوضات بشأن اتفاق لإعادة فتح مضيق هرمز، وإنهاء الحصار البحري الأمريكي، ووضع حد دائم للحرب في إيران ولبنان.
وفي موازاة ذلك، تواصل إسرائيل تنفيذ هجمات، لا سيما على جنوب لبنان، إلى جانب عمليات هدم وتفجير واسعة النطاق في بلدات حدودية، حيث أعلنت إقامة “خط أصفر” يفصل عشرات القرى عن بقية الأراضي اللبنانية.(أ ف ب)